للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن عَلِم ذلك) أي: الرجوع إلى دار الحرب، وترك الاسلام، أو الفساد من قطع طريق وسرقة، أو الزنى (منه) أي: الرقيق؛ حَرُم عتقه (أو ظَنَّه) أي: ظن السيد وقوع ما ذكر من الرقيق (حَرُم) عتقه؛ لأن التوسل إلى المُحَرَّم حرام (و) إن أعتقه مع علمه، أو ظنه ذلك منه (صح) العتق؛ لأنه إعتاق صدر من أهله في محله، فنفذ؛ كعتق غيره.

(ولو أعتق رقيقَه، واستثنى نفعَهُ مدةً معلومةً) كشهر، أو سنة ونحوها، صح كبيعه كذلك (أو) أعتقه و (استثنى خدمتَهُ) للمعتق، أو غيره كما أشار اليه في "الاختيارات" (١) (مدة حياته، صح) ما ذكر من العتق والاستثناء؛ لأن أُمَّ سلمة (أعْتَقَتْ سَفِينة واشترطتْ خدمتَهُ له - صلى الله عليه وسلم - ما عاش" رواه أبو داود (٢).

(ويصح العتق ممن تصح وصيته، وإن لم يبلغ (٣)) قاله في "الرعايتين"، و"الفائق" زاد في "الفائق": نص عليه (٤).

وقال في "المذهب": يصح عتق من يصح بيعه.

قال الناظم: ولا يصح إلا ممن يصح تصرُّفه في ماله، وقدَّمه في "المستوعب". وقطع الموفَّق وغيره أنه لا عتق لمميز، وقال طائفة من الأصحاب: لا يصح عتق الصغير بغير خلاف، منهم الموفَّق، وأثبت غير واحد الخلاف.

(ولا يصح) العتق (من سفيه) كالهبة والصدقة منه (ولا) يصح -أيضًا- (من مجنون) لأنه لا يعقل ما يقوله (ولا) يصح عتقٌ -أيضًا- (من


(١) الاختيارات الفقهية ص/ ٢٨٨.
(٢) تقدم تخريجه (٧/ ٣٩٤) تعليق رقم (٣).
(٣) جاء بعدها في متن الإقناع (٣/ ٢٥٤): "ويقع العتق في بيع فاسد".
(٤) انظر: مسائل أبي داود ص/ ٢١٤.