للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فجدد توبة، لعله يتحقق ظنه فيك، وقبيح تعاطيك ما ليس لك، وإهمال هذا وأمثاله يعمي القلوب، ويخمر العيون (١)، ويعود بالرياء.

(فإذا نزل به) أي: نزل المَلَكُ بالمريض لقبض روحه، (سُنَّ أن يليه أرفق أهله به، وأعرفهم بمداراته، وأتقاهم لله) تعالى (و) أن (يتعاهد بلَّ حَلْقه بماء أو شراب، ويُندِّي شفتيه بقطنة) لأن ذلك يطفئ ما نزل به من الشدة، ويسهل عليه النطق بالشهادة (و) أن (يلقنه قول: لا إله إلا الله مرة) لما روى مسلم عن أبي سعيد مرفوعًا: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" (٢).

وأطلق على المحتضر ميتًا، باعتبار ما هو واقع لا محالة.

وعن معاذ مرفوعًا: "من كان آخرُ كلامه لا إلهَ إلا الله، دخلَ الجنة"، رواه أحمد، والحاكم (٣)، وقال: صحيح الإسناد. واقتصر


= ١٠، ١٤ حديث ٥٦٥٦، ٥٦٦٢، وفي التوحيد، باب ٣١ ، حديث ٧٤٧٠ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(١) في "ح": "العيوب". وفي الفروع (٢/ ١٨٠) نقلًا عن الفنون: ويحمر العيون.
(٢) مسلم في الجنائز، حديث ٩١٦.
(٣) أحمد (٥/ ٢٣٣، ٢٤٧)، والحاكم (١/ ٣٥١، ٥٠٠) وفي معرفة علوم الحديث ص/ ٧٦. وأخرجه -أيضًا- أبو داود في الجنائز، باب ٢٠، حديث ٣١١٦، والبزار (٧/ ٧٧) حديث ٢٦٢٦، والشاشي (٣/ ٢٧٠) حديث ١٣٧٢، ١٣٧٣، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٢) حديث ٢٢١، وفي الدعاء (٣/ ١٤٨٥) حديث ١٤٧١، والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ١٠٨) حديث ٩٤، و (٦/ ٥٤٥ - ٥٤٦) حديث ٩٢٣٤ - ٩٢٣٧، والخطيب في تاريخه (١٠/ ٣٣٥) وفي الموضح (٢/ ١٨٥، ١٨٦) والمزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٧٤) و (١٩/ ١٠١ - ١٠٢). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى. =