للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قلت: لكن إن لم يجد غيره وجب، لحديث: "إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم" (١).

(ويجب سترها كذلك) أي: بما لا يصف البشرة، لا من أسفل - حتى خلوة - (في غير الصلاة، ولو في ظلمة، وحمام) لحديث بهز بن حكيم السابق (٢). قال في "الرعاية": يجب سترها مطلقًا حتى خلوة عن نظر نفسه، لأنه يحرم كشفها خلوة بلا حاجة، فيحرم نظرها، لأنه استدامة لكشفها المحرم، قال في "الفروع": ولم أجد تصريحًا بخلاف هذا، لا أنه يحرم نظر عورته حيث جاز كشفها، فإنه لا يحرم هو، ولا مسها اتفاقًا.

(ويجوز كشفها) أي: العورة لضرورة (و) يجوز (نظر الغير إليها لضرورة، كتداو، وختان، ومعرفة بلوغ، وبكارة، وثيوبة، وعيب، وولادة، ونحو ذلك) كحلق عانة من لا يحسنه. ويأتي توضيحه في النكاح.

(ويجوز كشفها) أي: العورة (ونظرها لزوجته، وعكسه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "احفظْ عورتكَ إلا من زوجتِك أو ما ملكتْ يمينُك" (٣).

(و) يجوز كشفها ونظرها (لأمته المباحة، وهي لسيدها) أي: يجوز للأمة المباحة كشف عورتها لسيدها، ونظرها لعورته، لما تقدم. وخرج بالمباحة المجوسية، ونحوها، والمزوّجة، والمعتدة، والمستبرأة من غيره.

(و) يجوز (كشفها لحاجة، كتخل، واستنجاء، وغسل. وتقدم في الاستطابة، والغسل.


(١) أخرجه البخاري في الاعتصام، باب ٢، حديث ٧٢٨٨، ومسلم في الحج، حديث ١٣٣٧ (٤١٢), وفي الفضائل، حديث (١٣٠)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(٢) ص/ ١٢٢ من هذا الجزء.
(٣) تقدم تخريجه: (١/ ٣٨١) تعليق رقم ٢.