للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(والأخ من كل جهة) شقيقًا كان، أو لأب، أو لأم.

أما الذي لأم، فلقوله تعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (١) فإنها في الإخوة للأم، كما يأتي.

وأما الذي لأبوين أو لأب، فلقوله تعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} (٢).

(وابن الأخ إلا) إن كان الأخ (من الأم) فقط، فابنه من ذوي الأرحام.

(والعم) لا من الأم (وابنه كذلك) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألحِقُوا الفرائضَ بأهلها، فما بَقِي فَلأوْلى رَجلٍ ذَكرٍ" (٣) وأما العم لأم وابنه، فمن ذوي الأرحام.

(والزوج) لقوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} (٤).

(ومولى النعمة) وهو المعتِق وعصبته المتعصبون بأنفسهم؛


= حديث ٢٨٩٦، والترمذي في الفرائض، باب ٩، حديث ٢٠٩٩، والنسائي في الكبرى (٤/ ٧٣) حديث ٦٣٣٧، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٩٠)، وأحمد (٤/ ٤٢٨، ٤٣٦)، والبيهقي (٦/ ٢٤٤)، عن الحسن، عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ابن ابني مات، فما لي من ميراثه؟ فقال: "لك السدس"، فلما أدبر دعاه، فقال: "لك سدس آخر"، فلما أدبر دعاه، فقال: "السدس الآخر طعمة".
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وتعقبه المنذري في مختصر سنن أبي داود (٤/ ١٦٨) بقوله: وقد قال علي ابن المديني وأبو حاتم وغيرهما: إن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين.
(١) سورة النساء، الآية: ١٢.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٧٦.
(٣) أخرجه البخاري في الفرائض، باب ٥، ٧، ٩، حديث ٦٧٣٢، ٦٧٣٥، ٦٧٣٧, ومسلم في الفرائض، حديث ١٦١٥ عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(٤) سورة النساء، الآية: ١٢.