للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"الفروع" وقطع به المصنِّف فيما يأتي قريبًا.

(وإن رضيت) الزوجة (بالحَبِّ لزمه أجرةُ طَحْنِهِ وخَبْزِه) لأنه من مُؤْنته، وكذا ينبغي أن يُقال في نفقة القريب.

(فإن طلب أحدهما دفع القيمة عن النفقة أو الكسوة؛ لم يلزم الآخرَ) إجابتُه؛ لأنها معاوضة (وتقدم) ذلك (أول الباب (١).

ويلزمه) أي: الزوج (كسوتُها في كل عام مرةً) لأنه العادة (ويلزم الدفع) للكسوة (في أوله) أي: العام (لأنه أولُ وقتِ الوجوب) وقال الحلواني، وابنه، وابن حمدان: في أول الصيف كسوة، وفي أول الشتاء كسوة، ولعله مراد "الواضح" بقوله: كل نصف سنة.

(وتملكها) أي: الكسوة بالقبض (مع نفقة) أي: وتملك النفقة - أيضًا - (بالقبض) كما يملك ربُّ الدَّين دينه بقبضه.

(وغطاء ووِطاء ونحوهما) كستارة (ككسوة) فيجب كل عام، وتملكه بقبضه، واختار ابن نصر الله أنه كماعون الدار بحسب الحاجة.

(ولا تملك) الزوجةُ (المسكنَ، وأوعية الطعام، والماعون، والمشط، ونحو ذلك، لأنه إمتاع؛ قاله في "الرعاية".

وإن أكلت) الزوجة (معه) أي: الزوج (عادة، أو كساها بلا إذن) منها، أو من وليِّها (ولم يتبرَّع؛ سقطت) كما تقدم. (و) إن اختلفا في نية التبرُّع فـ(ــالقول قوله في ذلك) أي: أنه لم ينوِ التبرُّع؛ لأن الأصل عدمه، وهو أدرى بنيته.

(وإذا قبضتها) أي: النفقة، أو الكسوة (فسُرقت، أو تلفت، أو بَليت؛ لم يلزمه عوضُها) لأنها قبضت حقَّها، فلم يلزمه غيره، كالدَّين إذا


(١) (١٣/ ١١٨).