للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي: قال الزوج: إنه باشرها، أو أصابها، أو أتاها، أو دخل بها (فينبغي ألا يثبت به الإحصان) لأن هذا يُستعمل في الجماع فيما دون الفرج كثيرًا، فلا يثبت به الإحصان الذي يدرأ بالاحتمال. وقال في "المبدع": والأشهر: أو دخلت بها، أي: إنه يثبت به الإحصان، وقطع به في "المنتهى".

(وإذا جُلِد الزاني على أنه بِكْر، ثم بان (١) محصنًا؛ رُجِم) إلى أن يموت؛ لحديث جابر رواه أبو داود (٢)؛ ولأنه حدُّه، والجلد لم يصادف محلًّا.

(وإذا رُجِم الزانيان المُسلِمان غُسِّلا وكُفِّنا وصُلِّي عليهما ودُفنا) معنا، كغيرهما من المسلمين؛ لحديث الغامدية، وفيه: "فَرُجِمَتْ وصُلِّي عليها" رواه الترمذي (٣) وقال: حسن صحيح.

(وإذا زنى الحُرُّ غيرُ المحصَن من رجل أو امرأة، جُلِد مائة) لقوله


(١) في "ذ": "فبان".
(٢) في الحدود، باب ٢٤، حديث ٤٤٣٨. وأخرجه - أيضًا - النسائي في الكبرى (٦/ ٤٤٠) حديث ٧١٧٣ طبعة الرسالة، وابن الجارود (٢/ ١١٨) حديث ٨١٨، والطحاوي (٣/ ١٣٨)، والطبراني في الأوسط (٧/ ٢٦٨) حديث ٦٥١٦، وابن عدي (٤/ ١٥١٩)، من طريق ابن وهب، عن ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر- رضي الله عنه - أن رجلًا زنى بامرأة فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فجلد الحد، ثم أخبر أنه محصن، فأمر به فرجم.
وأخرجه أبو داود في الحدود، باب ٢٤، حديث ٤٤٣٩، والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٤٠) رقم ٧١٧٤ طبعة الرسالة، من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا. قال النسائي: هذا الصواب والذي قبله خطأ.
(٣) في الحدود، باب ٩، حديث ١٤٣٥، من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنهما -. وأخرجه مسلم - أيضًا - وتقدم تخريجه (١٤/ ٤٠) تعليق رقم (٣).