للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يُطالِب في حياته بموجب قَذْفه) لأنه حَقٌّ ثبت للتشفِّي، فلا يقوم فيه غير المستحق مقامه، كالقِصاص.

(فإن مات) المقذوف أُمًّا كان أو غيرها (وقد طالب (١)) بالحَدِّ (صار) الحد (للوارث بصفة ما كان للمورِّث (٢)، اعتبارًا بإحصانه) أي: الوارث؛ لأنه تَعْييْرٌ له وطعن في نسبه. قال في "الشرح" و"المبدع": ولا يستحق ذلك بطريق الإرث، فلذلك يُعتبر الإحصان فيه، ولا يُعتبر في أُمّه، أي: إذا كانت هي المقذوفة؛ لأن القذف له، وشُرط فيه الطلبُ؛ لأنه حَقٌّ من الحقوق، فلا يستوفى بغير طلب مستحقّه، كسائر الحقوق، وإحصانُه؛ لأن الحدَّ وجب للقدح في نسبه (٣).

(وإن قُذِف) بالباء للمفعول (ميت مُحصَن أو لا) أي: أو غير محصن (ولو) كان الميت المقذوف (من غير أُمّهات الوارث، حُدَّ قاذفٌ بطلب وارثٍ محصن خاصّة) لما فيه من التعيير (وإن كان الوارث غير مُحصَن) بأن كان عبدًا أو كافرًا ونحوه (فلا حَدَّ) كما لو قَذَفه ابتداءً.

(ويثبتُ حقُّ قَذْفِ الميت والقذفِ الموروثِ لجميع الورثة حتى الزوجين) لأنه حقٌّ وُرِثَ من الميت، فاشترك فيه جميع الورثة، كسائر الحقوق.

(وإن عفا بعضُهم) أي: الورثة (حُدَّ) القاذف (للباقي) من الورثة حدًّا (كاملًا) لِلُحُوق العار بكلِّ واحدٍ منهم على انفراده.

(ومن قَذَفَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أو) قَذَفَ (أُمَّه؛ كَفَر) لما في ذلك من


(١) في "ذ": "طالبه"، وفي متن الإقناع (٤/ ٢٣٦): "طالب به".
(٢) في "ح" و"ذ" ومتن الإقناع (٤/ ٢٣٦): "للموروث".
(٣) زاد في "ذ" بعد "نسبه": "فإن عفا المقذوف أو لم يطالب، أو مات قبل الطلب لم يورث، ولا حد".