للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والكلام ليس بعورة، لكن يحرم تلذذ بسماعه.

(وإن مرضت) البنتُ (فالأم أحقُّ بتمريضها في بيت الأم (١)) لحاجتها إلى ذلك (وتُمنع) الأم (من الخلوة بها) أي: البنت (إن كانت البنت مزوَّجة إذا خيف منها) الفتنة بينها وبين زوجها، والإضرار به (وكذلك الغلام) تُمنع أمه من الخلوة به، إذا خيف إفساده.

(وإن مرض أحدُ الأبوين والولد عند الآخر، لم يُمنع الولد -ذكرًا كان أو أنثى- من عيادته) لئلا يكون إغراء بقطيعة الرحم (و) لا يُمنع من (تكرر ذلك) فيعيد مرة بعد مرة (ولا) يمنع أيضًا (من حضوره عند موته، و) لا من (تولي جَهازه) لأن ذلك من الصلة والبِرِّ (وأما في حال الصحة، فالغلام يزور أُمّه) على العادة (والأم تزور ابنتها) كما تقدَّم؛ لأن الحاجة داعية إلى ذلك، والبنتُ أحقُّ بالستر والصيانة؛ لأنها مُخَدَّرَة، بخلاف أُمّها (والغلامُ يزور أُمَّه على ما جرت العادة (٢)، كاليوم في الأسبوع.

وإن مات الولد حضرته أُمُّه) لتعاهد (٣) بَل حَلْقِهِ ونحوه؛ لأنها أرفق أهله (وتتولى) من ولدها إذا احتضر (ما تتولاه حال الحياة، فتشهده في حال نزعه، وتشُدُّ لَحْييه، وتوجّهه) إلى القبلة (وتُشْرِفُ على من يتولَّى غسلَه وتجهيزه) لأن ذلك كله من البِر والصلة (ولا تُمنع من جميع ذلك إذا طلبته، فإن أرادت الحضور بما ينافي الشرع، من تخريق ثوب، ولَطْم خَدٍّ، ونوح؛ مُنعت) منه، كما تُمنع لو كانت في حبال زوجها؛ لأن ذلك محرَّم، كما تقدم في الجنائز (٤). (فإن امتنعت) من ذلك (وإلَّا حُجبت عنه


(١) "الأم" كذا في الأصل ومتن الإقناع (٤/ ٨٢)، وفي "ذ": "الأب".
(٢) في "ح" و"ذ": "على ما جرت به العادة".
(٣) في "ح": "لتتعاهد".
(٤) (٤/ ٢٨٩ - ٢٩١).