للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المسجد قبل الصلاة (نصًا) قال في "الإنصاف": الظاهر أن هذا مراد من أطلق.

(ويستحب أن لا يقوم) الإنسان (إذا أخذ المؤذن) أي: شرع (في الأذان بل يصير قليلًا) أي: إلى أن يفرغ، أو يقارب الفراغ (لأن في التحرك عند سماع النداء تشبهًا بالشيطان) حيث يفر عند سماعه، كما في الخبر (١).

قال في "الاختيارات" (٢): إذا أقيمت الصلاة وهو قائم يستحب له أن يجلس، وإن لم يكن صلى تحية المسجد، قال ابن منصور: رأيت أبا عبد الله أحمد يخرج عند المغرب، فحين انتهى إلى موضع الصف أخذ المؤذن في الإقامة فجلس. انتهى. لما روى الخلال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "جاءَ وبلالٌ في الإقامة فقعد".

(ومن جمع بين صلاتين) أذن للأولى، وأقام لكل منهما، سواء كان الجمع في وقت الأولى أو الثانية، لما روى جابر "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جمعَ بين الظهرِ والعصرِ بعرفةَ، وبين المغربِ والعَشاءِ بمزدلفة بأذانٍ وإقامتين" رواه مسلم (٣).

(أو قضى فوائت أذن لـ)ــلصلاة (الأولى فقط، ثم أقام لكل صلاة) لما روى أبو عبيدة، عن أبيه، عن ابن مسعود (٤) "أن المشركين يوم الخندق


(١) روى البخاري في الأذان، باب ٤، حديث ٦٠٨، وفي العمل في الصلاة، باب ١٨، حديث ١٢٢٢، وفي السهو، باب ٦، حديث ١٢٣١, وفي بدء الخلق، باب ١١، حديث ٣٢٨٥, ومسلم في الصلاة، حديث ٣٨٩، وفي المساجد حديث ٨٣ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا نودي للصلاة، أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى النداء أقبل، حتى إذا ثوِّب أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل. . . الحديث".
(٢) ص/ ٥٨.
(٣) في الحج، حديث ١٢١٨.
(٤) كذا في الأصول: "عن ابن مسعود"، والصواب بحذف "عن" لأن أبا عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.