للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

(ويُستحبُّ أن يباسط الإخوان بالحديث الطيب، والحكايات التي تليق بالحال، إذا كانوا منقبضين) ليحصل لهم الانبساط، ويطول جلوسهم.

(ويُقدِّم) ربُّ الطعام (ما حضر) عنده (من الطعام من غير تكلُّف) لمعدوم؛ للخبر الآتي (ولا يحتقره) لأنه نعمة من الله، وإن قلّ.

(وإذا كان الطعام قليلًا، والضيوف كثيرة، فالأولى ترك الدعوة) لاسيما إذا كان قليلًا جدًّا؛ لأنه ربما يوقعهم في الخوض فيه. قال بعض العلماء: وهذا محمولٌ على من كان واجدًا للزيادة فتَرَكها، أما الذي لا يجد إلا ما قدَّمه، فلا ينبغي له الترك.

(ويُسنُّ أن يخصَّ بدعوته الأتقياء والصالحين (١)) لتناله بركتهم؛ ولأنهم يَتَقَوَّوْنَ به على طاعة الله، بخلافه (٢) ضدهم، فإنهم يتقوَّون به على معصيته، فيكون معينًا لهم عليها.

(وإذا طبخ مرقة، فليكثِر من مائها، ويتعاهد منه بعض جيرانه) للخبر (٣).


(١) أخرج أبو داود في الأدب، باب ١٦، حديث ٤٨٣٢، والترمذي في الزهد، باب ٥٥، حديث ٢٣٩٥، وأحمد (٣/ ٣٨)، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي".
(٢) في "ح"، و"ذ": "بخلاف".
(٣) أخرج مسلم في البر والصلة والآداب، حديث ٢٦٢٥ (١٤٢)، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة، فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك".