للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(مضمومة) أصابعهما؛ لأنَّ الأصابع إذا ضمت تمتد (ويستقبل ببطونها القبلة) ويكون الرفع (إلى حذو) بالذال المعجمة (منكبيه برؤوسهما) الحذو: المقابل. والمنكب: -بفتح الميم وكسر الكاف- مجمع عظم العضد والكتف.

ومحل ذلك (إن لم يكن) للمصلي (عذر) يمنعه من رفعهما، أو رفع إحداهما إلى حذو منكبيه، لما روى ابن عمر قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا قام إلى الصَّلاة، رفع يديه، حتَّى يكونا حذو منكبيه، ثم يكبر" متفق عليه (١).

(ويرفعهما) المصلي (أقل) من ذلك (وأكثر) منه (لعذر) يمنعه منه، لحديث: "إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم" (٢).

(ويسقط) ندب رفع اليدين (بفراغ التَّكبير كله) لأنَّه سنة فات محلها. وإن نسيه في ابتداء التكبير ثم ذكره في أثنائه أتى به فيما بقي؛ لبقاء محل الاستحباب.

(ورفعهما) أي اليدين (إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه) كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية، ذكره ابن شهاب (٣).

(ثم) بعد فراغ التكبير (يحطهما) أي يديه (من غير ذكر) لعدم وروده (ثم يقبض بكفه الأيمن كوعه الأيسر) نص عليه؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - "وضع اليمنى على اليسرى" رواه مسلم (٤) من حديث وائل. وفي رواية لأحمد، وأبي


(١) البخاري في الأذان، باب ٨٣ - ٨٦، حديث ٧٣٥ ، ٧٣٦ ، ٧٣٨ ، ٧٣٩، ومسلم في الصَّلاة، حديث ٣٩٠ (٢٣).
(٢) تقدم تخريجه (١/ ٢٣٤) تعليق رقم ٢.
(٣) هو الحسن بن شهاب العكبري المتوفى سنة ٤٢٨ هـ -رحمه الله تعالى-. انظر طبقات الحنابلة (٢/ ١٨٦)، والمقصد الأرشد (١/ ٣٢٠).
(٤) في الصلاة، حديث ٤٠١.