للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والنِّسيانِ وما استُكْرِهوا عليه" (١).

(ويقع الطلاق والعَتَاق) إذا فعل المحلوف عليه بهما (ناسيًا، وتقدَّم) في تعليق الطلاق بالشروط في مسائل متفرقة (٢).

(وجاهلٌ كناسٍ) فلو حلف: لا يدخل دارَ زيدٍ، فدخلها جاهلًا أنها دارُه، حَنِثَ في طلاق وعَتَاق فقط، بخلاف مما لو فعله مجنونًا، فلا يحنث مطلقًا.

فصل

(ويصحُّ الاستثناء في كلِّ يمين مكفَّرة) أي: تدخلها الكفَّارة (كاليمين بالله) تعالى (والظِّهار والنَّذْر) لحديث ابن عُمر مرفوعًا قال: "مَنْ حلف على يمين فقال: إنْ شاء الله، فلا حِنثَ عليه" رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣) وحسَّنه، وقال: رواه غير واحد عن ابن عُمر مرفوعًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير (٤) أيوب السّخْتِياني، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وغيرهم.

(فإذا حَلَف) بالله، أو بالظِّهار، أو النذر (فقال: إنْ شاء الله، أو: إنْ أراد الله، وقَصَد بها) أي: بالإرادةِ (المشيئةَ، لا مَنْ أراد) بإرادته (محبتَه) تعالى (وأمْرَه، أو أراد) بـ: إنْ -شاء الله، أو:- أراد الله


(١) تقدم تخريجه (٢/ ١١٥) تعليق رقم (١).
(٢) (١٢/ ٣٥٨ - ٣٦١).
(٣) تقدم تخريجه (١٢/ ٣٥١) تعليق رقم (١).
(٤) في الأصول الخطية و"ذ": "عن"، والتصويب من جامع الترمذي (٤/ ٩٢)، وتحفة الأشراف (٦/ ٦٥).