للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على حُجَّتِه، وأشْهَد القاضي فلانٌ على إنفاذه وحكمه وإمضائه مَن حَضَرَه من الشُّهود في مجلسِ حُكمه، في اليوم المؤرَّخ في أعلاه، وأمر بكَتْبِ هذا السِّجِلِّ نُسْخَتين متساويتين) لأنهما التي تقوم إحداهما مقام الأخرى (نُسخةً منهما تُخَلَّد بديوان الحكم) والدِّيوان - بكسر الدال، وفي لغةٍ بفتحها - قال ابن الأثير في "النهاية" (١): وهو الدفتر. ثم أُطلق على الحاسب، ثم أُطلق على موضع الحاسب (ونسخةً يأخذها مَن كَتَبها) له (وكلُّ واحدةٍ حُجَّةٌ بما أنفَذَه فيهما) لتضمّنهما ذلك (ولو لم يَذكُر) بمَحْضر (مِن خصمين، ساغَ؛ لجواز القضاء على الغائب) وإنما ذكر - فيما تقدم - للخروج من الخلاف.

(ومهما اجتمع عنده من مَحاضرَ وسِجِلات في كلِّ أسبوع، أو شهر، أو سنة، على حَسَبِها قِلَّة وكَثْرة، ضَمَّ بعضَها إلى بعضٍ) لأن إفراد كلِّ واحدٍ يشق (وكتب: محاضر وسجلات كذا) من (٢) (وقت كذا) لتتميز، وليمكن إخراجها عند الحاجة إليها. قال في "الكافي": فإن تولَّى ذلك بنفسه، وإلا وكَّل أمينه.

وذكر في "الرعاية": أنه يكتب مع ذلك أسماءَ أصحابِها، ويختم عليها، وإن أحضر خصمه وادَّعى عليه فأنكر، ذكر القاضي أنه حكم عليه بالبينة مثلًا، أو بالنكول.

وأما صفة كتاب القاضي إلى القاضي، فقال في "شرح المقنع": بسم الله الرحمن الرحيم، سبب هذه المكاتبة - أطال الله بقاء من تصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم - أنه ثَبَتَ عندي في مجلس حُكمي


(١) (٢/ ١٥٠) مادة (دين).
(٢) في "ذ": "في".