للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فإن فَسَخ) المغبون (في أثنائها) أي: أثناء مدة الإجارة (كان الفسخ رفعًا للعقد من أصله) وسيأتي: أن الفسخ رفع للعقد من حين الفسخ، لا من أصله (ويرجع المُؤْجِر) إن كان هو الفاسخ (على المستأجر بالقسط من أجرة المِثل، لا) بالقسط (من المُسمَّى) في الإجارة؛ لأنه لو رجع عليه بذلك، لم يستدرك ظُلامة الغَبْن؛ لأنه يلحقه فيما يلزمه من ذلك لمدته، ويفارق ما لو ظهر على عيب في الإجارة، ففَسخ، أنه يرجع عليه بقسطه من المُسمَّى؛ لأنه يستدرك ظلامته بذلك؛ لأنه يرجع بقسطه منها معيبًا، فيرتفع عنه الضرر بذلك. قال المجد: نقلته من خط القاضي، على ظَهر الجزء الثلاثين من "تعليقه".

(وإن كان) المؤجِر (قَبض الأجرة) من المستأجر، ثم فسخ (رجع عليه) أي: على المؤجِر (مستأجر بالقسط من المُسمَّى من الأجرة في المستقبل) الباقي من مدة الإجارة (و) رجع عليه أيضًا (بما زاد عن أجرة المِثْلِ في الماضي، إن كان هو المغبون.

وإن كان) المغبون هو (المؤجِر، فـ) ــإنه يرجع (بما نقص عن أجرة المثل في الماضي) لما تقدم (١).

(والغَبْن مُحرَّم) لأنه تغرير وغش (والعقد صحيح فيهن) أي: في الصور الثلاث، لما تقدم في تلقِّي الركبان.

(وغَبْن أحد الزوجين في مهر مِثْلٍ) بأن تزوَّجها بأقل منه أو أكثر (لا فَسْخ فيه) للمغبون (فليس كبيع) لأن المهر ليس ركنًا فيه.

(ويَحرم) على بائع (تغرير مشترٍ، بأن يَسُومَهُ كثيرًا، ليبذل قريبًا


(١) (٧/ ٤٣٥).