للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رحمه الله تعالى.

(وإذا وُجِد الإيجاب والقَبول؛ انعقد النكاح، ولو من هازل أو مُلجأ) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثٌ هزلهنَّ جِدٌّ، وجدُّهن جِدٌّ: الطلاقُ، والنكاحُ، والرَّجْعَةُ" رواه الترمذي (١)، وعن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "منْ نكح لاعبًا، أو طلَّق لاعبًا، أو عَتق لاعبًا؛


(١) في الطلاق، باب ٩، حديث ١١٨٤. وأخرجه -أيضًا- أبو داود في الطلاق، باب ٩، حديث ٢١٩٤، وابن ماجه في الطلاق، باب ١٣، حديث ٢٠٣٩، ومحمد بن الحسن الشيباني في الحجة (٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، وسعيد بن منصور (١/ ٣٧٣) حديث ١٦٠٣، وابن الجارود (٣/ ٤٤) حديث ٧١٢، والطحاوي (٣/ ٩٨)، والدارقطني (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧، ٤/ ١٨ - ١٩)، والحاكم (٢/ ١٩٨)، والبيهقي (٧/ ٤٠)، وفي معرفة السنن والآثار (١١/ ٤٣) حديث ١٤٦٩٤، والخطيب في الموضح (١/ ٣٤٥)، والبغوي في شرح السنة (٩/ ٢١٩) حديث ٢٣٥٦، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٩٤) حديث ١٧١١، والرافعي في التدوين (١/ ٢٢٧)، عن عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم. وأقره المنذري في مختصر السنن (٣/ ١١٩).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب هذا هو ابن أردك من ثقات المدنيين. وتعقبه الذهبي بقوله: فيه لين. وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٨٣).
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٢١٠): قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح، وأقره. صاحب الإلمام [ص/ ٤٢٤]، وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أردك، وهو مختلف فيه، قال النسائي: منكر الحديث، ووثقه غيره، فهو على هذا حسن.
وضعَّفه ابن العربي في عارضة الأحوذي (٥/ ١٥٦)، وابن حزم في المحلى (٨/ ٣٣٣)، وابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥١٠)، وتعقب المنذري في مختصر السنن (٣/ ١١٩) تضعيف ابن العربي، فقال: إن كان أراد ليس منه شيء على شرط الصحيح فلا كلام، وإن أراد أنه ضعيف ففيه نظر، فإنه حسن كما قال الترمذي.