للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا يُقتل حتَّى يصحو) ليكمل عقلُه، ويفهم ما يُقال له، وتزول شُبهته؛ لأن القتل جُعل للزجر (و) حتَّى (تتم له ثلاثة أيام من حين صَحْوِه، يُستتاب (١) فيها) لأن صحوه أول زمنٍ صار فيه من أهل العقوبة (فإن تاب) خُلِّي سبيله (وإلا؛ قُتِل) لردَّته.

(وإن قتله) أي: المرتد (قاتلٌ في حال سُكرِه، أو بعدَه قبل استتابته؛ لم يضمنه) لأنه غير معصوم، لكن يُعَزَّر.

(وإن مات) المرتدُّ (في سُكرِه، أو قُتِل؛ مات كافرًا) لأنه هلك بعد ارتداده وقبل توبته، فلا يُغسل، ولا يُصلَّى عليه، ولا يرثه أقاربهُ من المسلمين.

(وإن أسلم في سُكرِه -ولو أصليًّا- صحَّ إسلامه، ثم يُسأل بعد صحوه، فإن ثبت على إسلامه، فهو مسلم من حين إسلامه) حال سُكره، فيقضي الصلاة من ذلك الوقت.

(وإن كَفَر فهو كافر من الآن) أي: من حين كَفَر (٢) بعد صحوه، فَيُستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قُتل.

(ولا تُقبل في الدنيا، أي: في الظاهر) بحيث يترك قتلهم وتثبت أحكام الإِسلام في حَقّهم (توبة زنديق -وهو المنافق- وهو من يُظهر الإِسلام ويخفي الكفر) لقوله تعالى: {إلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} (٣) والزنديق لا يظهر منه على ما يتبين به رجوعه وتوبته؛ لأن الزنديق لا يظهر منه بالتوبة خلاف ما كان عليه، فإنَّه كان ينفي الكفر عن


(١) في "ذ" ومتن الإقناع (٤/ ٢٩٢): "ليستتاب".
(٢) في "ذ": "كفره".
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٦٠.