للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن أبي بكر مرفوعًا: "لم يُقبَرْ نبيٌّ إلَّا حيث قُبِض" (١).

(وزيارة قبره مستحبَّة للرجال والنساء) لعموم ما روى الدارقطني عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حج فزار قبري بعد وفاتي، فكأنما زارني في حياتي" وفي رواية: "مَنْ زار قبري، وجبتْ له شفاعتي" (٢)، وكقبره الشريف في عموم الزيارة تبعًا له قبرُ صاحبيه رضي الله عنهما، ويكره للنساء زيارة من عداهم على الصحيح. وتقدم (٣).

(وخُص بصلاة ركعتين بعد العصر) اختاره ابن عقيل. قال ابن بطة: كان خاصًّا به، وكذا أجاب القاضي؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - "كان يصلي بعد العصر ركعتين، وينهى عنهما" رواه أبو داود من حديث عائشة (٤). وروى الحميدي بسنده عنها: ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين بعد العصر عندي قط (٥). وظاهر كلامه في "المغني"، و"الشرح"، وغيرهما في أوقات


(١) تقدم تخريجه (٤/ ٢١٧) تعليق رقم (١).
(٢) الدارقطني في سننه (٢/ ٢٧٨)، وتقدم تخريجه وبيان عدم صحته (٦/ ٣٤١، ٣٤٢) تعليق رقم (٤، ١).
(٣) (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، والصحيح في المسألة منع النساء من زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه مطلقًا. انظر: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله (٣/ ٢٣٩)، وفتاوى اللجنة الدائمة (٩/ ١٠٢).
(٤) في الصلاة، باب ٢٩٩، حديث ١٢٨٠، من طريق محمد بن إسحاق، من محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها أنها حدثته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها، ويواصل وينهى من الوصال.
قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ٨٣): في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد اختلف في الاحتجاج بحديثه. ا. هـ.
(٥) الحميدي (١/ ٩٩) حديث ١٩٤. وأخرجه -أيضًا- البخاري في مواقيت الصلاة، باب ٣٣، حديث ٥٩٠ - ٥٩٣، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، حديث ٨٣٥.