للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الزوج فيه؛ لم يلزمه) أي: الزوج إتيانها فيه؛ لأن السُّكنى للزوج لا لها (وللسيّد بيعها) أي: الأمَة المزوَّجة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أذن لعائشة في شراء بريرة، وهي ذات زوج (١)، وكالمُؤجرة.

(وله) أي: السيّد (السفر بعبده المزوَّج، واستخدامه نهارًا) ومنعه من التكسّب؛ لتعلُّق المهر والنفقة بذمّة سيّده.

(ولو قال السيّد) لمن ادَّعى أنه زوَّجه أمَته: (بعتكها، فقال: بل زوَّجتَنيها، فسيأتي في باب: ما إذا وصل بإقراره ما يُغيِّره) مفصلًا.

(وللزوج الاستمتاع بزوجته كلَّ وقت، على أيِّ صفة كانت، إذا كان) الاستمتاع (في القُبُل، ولو) كان الاستمتاع في القُبُل (من جهة عجيزتها) لقوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (٢) والتحريم مختص بالدُّبر دون ما سواه (ما لم يشغلها عن الفرائض، أو يَضُرَّ بها (٣)) فليس له الاستمتاع بها إذًا؛ لأن ذلك ليس من المعاشرة بالمعروف، وحيث لم يشغلها عن ذلك، ولم يضرها، فله الاستمتاع (٤) (ولو كانت على التنور، أو على ظهر قَتَب) كما رواه أحمد وغيره (٥).


(١) تقدم تخريجه (٥/ ١٤٣) تعليق رقم (١)، و(٧/ ٤٠٠) تعليق رقم (٣).
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
(٣) في "ذ": "يضرها".
(٤) في "ح": "فله الاستمتاع بها".
(٥) روى عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم -, منهم:
أ - طلق بن علي - رضي الله عنهما -: أخرجه أحمد (٤/ ٢٢ - ٢٣)، والترمذي في الرضاع، باب ١٠، حديث ١١٦٠، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣١٣) حديث ٨٩٧١، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٦)، وابن حبان "الإحسان" (٩/ ٤٧٣) حديث ٤١٦٥، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٠، ٣٣١) حديث ٨٢٣٥، ٨٢٤٠، والبيهقي (٧/ ٢٩٢)، والضياء في المختارة (٨/ ١٦٠ - ١٦٢) حديث ١٧٠ - ١٧٤، بلفظ: "إذا الرجل دعا =