للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن السَّلف نص. وقال بعض الفرضيين: تعمل المسألة على الحالين، ويُعطى كلُّ وارث اليقين، ويوقف الباقي حتى يصطلحوا عليه. ومن خلَّف أمًا مزوَّجة (١)، وورثةً لا تَحجبُ ولدَها؛ لم تُوطأ حتى تُستبرأ؛ ليعلم أحامل أو لا، فإن وطئت وولدته بعد، فقد تقدم (٢) في الشرط الأول.

(ولو زوَّج أَمَته بحُرٍّ) بشرطيه، ولم يشترط حرية ولده (فأحبلَها، فقال السيد: إن كان حَمْلُكِ ذكرًا، فأنتِ وهو رقيقان، وإلا؛ فأنتما حُرَّان فـ) ـعلى ما قال، فإن ولدت ذكرًا، لم تعتق ولم يَعتق، وإن ولدت أُنثى تبينَّا أنهما عتقا من حين التعليق، لكن قوله: إن ولدت ذكرًا، فأنت وهو رقيقان؛ لا أثر له، وإنما الأثر لما بعده، و(هي القائلة: إنْ ألِدْ ذكرًا لم أرثْ ولم يَرثْ) لبقائهما في الرق (وإلا) أي: وإن ولدت أُنثى، (ورثنا)، أي: ورِثتُ وورثَتْ؛ لأنهما حُرَّان حال الموت.

(ومن خلَّفتْ زوجًا، وأمًّا، وإخوة لأم) اثنين فأكثر (وامرأة أب حاملًا، فهي القائلة: إنْ ألدْ أُنثى ورثَتْ، لا ذكرًا) لأنها إن ولدت أُنثى واحدة، أُعيل لها بالنصف، فتعول المسألة إلى تسعة، وإن ولدت أُنثيين، أُعيل لهما بالثلثين، وتعول إلى عشرة، وتقدمت (٣).

وإن ولدت ذكرًا فأكثر، أو مع أنثى فأكثر لم يرثوا؛ لأنهم عصبة، وقد استغرقت الفروض التَّرِكة.


(١) أي: بغير أبيه، كما في شرح المنتهى (٤/ ٦١٤).
(٢) (١٠/ ٤٥٥).
(٣) انظر: (١٠/ ٣٤٣، ٣٩١).