للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يبطل عمدها الصلاة، لأنه ذكر مشروع في الصلاة في الجملة، والجلوس له ليس بزيادة، لأنه بين السجدتين، فهو محل جلوس.

وإن نسي سجدتين، أو ثلاثًا من ركعتين جهلهما، أتى بركعتين، وثلاثًا، أو أربعًا من ثلاث جهلها، أتى بثلاث، وخمسًا من أربع، أو ثلاث أتى بسجدتين، ثم بثلاث ركعات أو بركعتين، ومن الأولى سجدة، ومن الثانية سجدتين (١), ومن الرابعة سجدة أتى بسجدة ثم بركعتين.

(وإن نسي التشهد الأول وحده) بأن جلس له ولم يتشهد (أو) نسيه (مع الجلوس له ونهض، لزمه الرجوع والإتيان به) أي بما تركه من التشهد جالسًا (ما لم يستتم قائمًا) لما روى المغيرة بن شعبة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قام أحدكم من الركعتينِ فلم يستتم قائمًا، فليجلسْ، وإذا استتم فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو" رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه (٢)، من رواية جابر الجعفي، وقد تكلم فيه. ولأنه أخل بواجب، وذكره قبل الشروع في ركن، فلزمه الإتيان به، كما لو لم تفارق ركبتاه الأرض، وظاهره: أنه يرجع، ولو كان إلى القيام أقرب.

(ويلزم المأموم متابعته) أي الإمام إذا رجع إلى التشهد (ولو بعد قيامهم وشروعهم في القراءة) لحديث: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (٣) ولا اعتبار بقيامهم قبله.


(١) أي: وأتى بالثالثة تامة. "ش".
(٢) أحمد (٤/ ٢٥٢)، وأبو داود في الصلاة، باب ٢٠١، حديث ١٠٣٦، وابن ماجه في الإقامة، باب ١٣١، حديث ١٢٠٨. وقد روي بنحوه من طريق آخر تقدم تخريجه في (٢/ ٤٦٩)، تعليق ٤.
(٣) تقدم تخريجه (٢/ ٢٨٧) تعليق رقم ٢.