للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (١).

(وإن زاد الصَّداق زيادة منفصلة) كالولد والثمرة، ثم طلَّق الزوج قبل الدخول (رجع في نصف الأصل) لأنه قد أمكن الرجوع فيه من غير ضرر على أحد، فوجب أن يثبت حكمه (والزيادة لها) لأنها نماء ملكها (ولو كانت الزيادة) المنفصلة (ولد أَمَة) لأنه لا تفريق فيه؛ لبقاء ملك الزوجة على النصف.

(وإن كانت الزيادة متَّصلة، كطلع نَخْل، وثمر شجر) لم يُجَزَّ (٢) (وحَرْث أرض) وسِمَن، وتعلُّم صنعة (فهي) أي: الزيادة (لها) أي: للزوجة (أيضًا) أي: كالمنفصلة؛ لأنها نماء ملكها، ويفارق نماء المبيع المعيب؛ لأن سبب الفسخ العيب، وهو سابق على الزيادة، وسبب تنصيف الصداق الطلاق، وهو حادث بعدها.

(فإن كانت) الزوجة (غيرَ محجور عليها، خُيِّرت بين دفع نصفه زائدًا، وبين دفع نصف قيمته يوم العقد إن كان متميزًا) لأنها (٣) إن اختارت دفع نصف قيمته، كان لها ذلك؛ لأنه لا يلزمها دفع نصف الأصل؛ لاشتماله على الزيادة التي لا يمكن فصلها عنه، وحينئذ تعيَّنت القيمة كالإتلاف، وإنما اعتبرت قيمة المتميز يوم العقد؛ لأنه يدخل في ضمانها بمجرد العقد، فاعتبرت صفته وقته.

(و) الصداق (غير المتميز) كعبد من عبيده، إذا دفعه لها وزاد زيادة متصلة، ثم طلَّق، واختارت دفع نصف قيمته (له قيمة نصفه يوم الفرقة،


(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٧.
(٢) في "ذ": "يجذ" بالذال المعجمة.
(٣) زاد في "ح"، و"ذ" بعد قوله: "لأنها" [إن اختارت دفع نصف الأصل زائدًا كان ذلك إسقاطًا لحقِّها من الزيادة و].