للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النِّكَاحِ} (١) (فإن كان) المعفو عنه (دينًا، سقط بلفظ الهبة والتمليك والإسقاط والإبراء والعفو والصدقة والترك، ولا يفتقر) إسقاطه (إلى قَبول) كسائر الديون، وتقدم ذلك كلّه في الهبة (٢).

(وإن كان) المعفو عنه (عينًا في يد أحدهما، فعفا الذي هو في يده؛ فهو هبة، يصح بلفظ العفو والهبة والتمليك (٣)، ولا يصح بلفظ الإبراء والإسقاط) لأن الأعيان لا تقبل ذلك أصالة.

(ويفتقر) لزوم العفو عن العين ممن هو (٤) بيده (إلى القبض فيما يُشترط القبض فيه) لأن ذلك هبة حقيقية، ولا يلزم إلا بالقبض، والقبض في كل شيء بحسبه كما تقدم في قبض المبيع (٥)، فقبض ما لا ينقل بالتخلية. ولو أسقط فيما يشترط القبض فيه لكان مناسبًا؛ لما سبق. ويوهم كلامه: أنَّ من الهبة فيما بيد الواهب ما يلزم بلا قبض، وليس كذلك.

(وإن عفا غيرُ الذي هو في يده) زوجًا كان أو زوجة (صح العفو بهذه الألفاظ) من الهبة والتمليك والإسقاط والإبراء والعفو والصدقة والترك (كلّها) وتقدم التنبيه على ما فيه في الهبة (٦)، وتلزم بمجرَّد الهبة، فلا يفتقر إلى مضي زمن يتأتى فيه القبض.

(ولا يملك الأب العفو عن نصف مهر ابنته الصغيرة، إذا طُلِّقت،


(١) سورة البقرة: الآية: ٢٣٧.
(٢) انظر (١٠/ ١٢٩ - ١٣٠).
(٣) في "ح" و"ذ": "التملك".
(٤) في "ح" و"ذ": "هي".
(٥) (٧/ ٥٠٠ - ٥٠٤).
(٦) (١٠/ ١٢٩).