للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بموت أو طلاق ونحوه (و) بين (ابنته من غيرها) لأنه - وإن حرمت إحداهما على الأخرى - لو قدرناها ذكرًا، لم يكن تحريمها إلا من أجل المصاهرة؛ لأنه لا قرابة بينهما.

(ويُكره) للرجل أن يجمع (بين بنتي عَمَّيه، أو) بنتي (عمَّتيه، أو بنتي خاليه، أو بنتي خالتيه، أو) يجمع بين (بنت عَمِّه وبنت عَمَّته، أو) يجمع بين بنت خاله وبنت خالته) لما روى أبو حفص، عن عيسى بن طلحة قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ تُزوَّج المرأةُ على ذي قرابَتِها؛ مخَافةَ القطيعةِ" (١) أي: لإفضائه إلى قطيعة الرحم، كما تقدم (٢)، لكن لم يحرم؛ لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (٣)؛ ولبعد القرابة، ولذلك لم يحرم نكاحها، وكانت الأجنبية أولى كما تقدم.

(ولو كان لرجلين بنتان، لكل رجل بنت، ووطئا أَمَة) لهما أو امرأة بشُبهة في طُهرٍ واحد (فأتتْ بولدٍ، وأُلحِقَ ولدُها بهما، فتزوَّج رجُل بالأَمَة وبالبنتين) أو بهما وبالمرأة (فقد تزوج أمَّ رجل وأختيه) والنكاح صحيح؛ لما تقدم في من تزوج مبانةَ شخصٍ وبنته.


(١) أبو حفص هو العكبري، وقد سبق التعريف به (٥/ ٣٨٣) تعليق رقم (٢)، ولم يطبع شيء من كتبه، وأخرجه - أيضًا - أبو داود في المراسيل ص/ ١٨٢، حديث ٢٠٨، وعبد الرزاق (٦/ ٢٦٣) حديث ١٠٧٦٧، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٨) عن عيسى بن طلحة. قال الحافظ في الفتح (٩/ ١٥٥): مرسل. وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس (٥/ ٢٢) حديث ٧٣٢٩ عن طلحة مرفوعًا، وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٢١٣) وقال: فيه سهل بن عمار العتكي [أي: متفق على تكذيبه كما نص في المقدمة (١/ ١٨)].
وذكره الفَتَّني في تذكرة الموضوعات ص/ ١٢٧ وقال: فيه سهل، كذبه الحاكم.
(٢) (١١/ ٣٢٥).
(٣) سورة النساء، الآية: ٢٤.