للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وآخر وقتها غروب الشمس يوم الفطر) لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أغنوهُم عنِ الطلَب هذا اليومَ" (فإن أخّرها عنه) أي: عن يوم الفطر (أثم) لتأخيره الواجب عن وقته؛ ولمخالفته الأمر (وعليه القضاء) لأنها عبادة، فلم تسقط بخروج الوقت، كالصلاة.

(والأفضل إخراجها) أي: الفطرة (يوم العيد قبل الصلاة، أو قدرها) في موضع لا يصلى فيه العيد؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم -: "أمرَ بها أن تؤَدَّى قبلَ خروجِ الناس إلى الصَّلاةِ" في حديث ابن عمر (١). وقال جمع: الأفضل أن يخرجها إذا خرج إلى المصلى.

(ويجوز) إخراجها (في سائره) أي: باقي يوم العيد؛ لحصول الإغناء المأمور به (مع الكراهة) لمخالفته الأمر بالإخراج قبل الخروج إلى المصلى.

(ومن وجبت عليه فطرة غيره) من زوجة أو عبد أو قريب (أخرجها مكان نفسه) مع فطرته؛ لأنها طهرة له، بخلاف زكاة المال، (ويأتي) في الباب بعده.


(١) رواه البخاري في الزكاة باب ٧٠، ٧٦، حديث ١٥٠٣، ١٥٠٩، ومسلم في الزكاة، حديث ٩٨٦.