للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فإن أطعْنه) في الإتيان إلى الحبس، سواء كان مسكن مِثلهنَّ، أو لا (لم يكن له أن يترك العدل بينهنَّ) لأنه جور (ولا استدعاء بعضهن دون بعض) لما فيه من ترك التسوية بلا عُذر (كما في غير الحبس.

فإن كانت امرأتاه في بلدين) أو كان نساؤه في بلاد (فعليه العدل بينهما) أو بينهن (بأن يمضي إلى الغائبة) عن البلد (في أيامها، أو يُقْدِمَها إليه) ليسوِّي بينهن.

(فإن امتنعت) الغائبة (من القدوم مع الإمكان؛ سقط حقُّها) من القَسْم والنفقة (لنشوزها.

وإن قَسَمَ في بلديهما؛ جعل المدة بحسب ما يمكن، كشهر وشهر، أو أكثر أو أقل، على حسب تقارب (١) البلدين) وبُعدِهما؛ لحديث: "إذا أمَرتُكُم بأمر فأْتُوا منه ما استطعتُم" (٢).

(فإن (٣) قَسَم لإحدي زوجاته، ثم جاء ليقسم للثانية، فأغلقت الباب دونه، أو منعته من الاستمتع بها، أو قالت: لا تدخل عليَّ، أو: لا تبيت عندي، أو ادَّعت الطلاق؛ سقط حقُّها من القَسْم والنفقة) لنشوزها.

(فإن عادت إلى المطاوعة؛ استأنف القَسْم بينهما) أي: بين من كانت ناشزًا وضَرَّتها (ولم يقضِ للناشز) مبيته عند ضَرتها، لسقوط حقِّها إذ ذاك.

(فإنْ كان له أربع نسوة، فأقام عند ثلاث منهنَّ ثلاثين ليلة) عند كل


(١) في "ذ": "تفاوت".
(٢) تقدم تخريجه (١/ ٢٣٤) تعليق رقم (٢).
(٣) في "ح" و"ذ": "وإن".