للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي: المُكاتَبَة (شيء) مما خالعت عليه بإذن سيدها (فهو في ذِمَّة سيّدها) قاله في "الشرح" وقاله في "الرعاية الصغرى" في المُكاتَبَة والمُدَبَّرة، والمأذون لها في التجارة.

(وإن خالعته المحجور عليها لسَفَهٍ، أو صغر، أو جنون؛ لم يصحّ الخلع، ولو أذن فيه الوليّ) لأنه تصرُّف في المال، وليست من أهله، ولا إذن للوليّ في التبرعات. قال في "المبدع": والأظهر الصحة مع الإذن لمصلحةٍ.

(فيقع) الطلاق (رجعيًّا إن كان بلفظ طلاق (١)، أو نيَّته) وكان (دون ثلاث) لأن الثلاث لا رجعة معها (وإلا) بأن لم يكن بلفظ طلاق، ولا نيته؛ كان (لغوًا) لخلوِّه عن عوض.

(وإن تَخالعا هازِلَين بلفظ طلاق، أو نيَّته؛ صح) الطلاق لما يأتي (وإلا) بأن تخالعا هازِلَين بغير لفظ الطلاق، ولا نيته (فلا) يصح الخلع، لخلوِّه عن العوض (كبيعٍ.

ولا يبطل إبراءُ من) خالعت زوجها على براءتها له ثم (ادَّعت سفهًا حالة الخُلْع بلا بيِّنة) تشهد بسفهها حالته؛ لأنها تدَّعي الفساد، والأصل الصحة (٢).

(ويصحّ) الخلع (مِن محجور عليها لفلَس) على مال في ذمتها؛ لأن لها ذمة يصح تصرُّفها فيها، وليس له مطالبتها حال حَجرها، كما لو استدانت من إنسان في ذمتها، أو باعها شيئًا بثمن في ذِمتها.

(ويكون) ما خالعت عليه دَيْنًا (في ذمتها، يؤخذ منها إذا انفكَّ عنها


(١) في "ح": "الطلاق".
(٢) "وقياسه الزوج". ش.