للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخلفاء بعده.

وكذا حكم المستأمن إذا اتَّجر إلى بلد الإسلام.

(ولا يؤخذ) العُشر ولا نصفه (من أقل من عشرة دنانير فيهما) أي: فيما إذا اتَّجر الحربي أو الذِّمي، نصَّ عليه (١)؛ لأنه مال يجب فيه حقٌّ بالشرع، فاعتبر له النصاب، كالزكاة، وخص بالعشرة؛ لأن ذلك المأخوذ مال يبلغ واجبه نصف دينار، فوجب اعتباره كالعشرين في حق المسلم.

(ويؤخذ) نصف العُشر من الذِّمي، والعُشر من الحربي (كل عام مرة) نص عليه (٢)؛ لما روي: "أنَّ نصرانيًّا جاء إلى عمرَ فقال: إنَّ عَاملَك عَشرَني في السَّنَة مرتين، قال: ومن أنتَ؟ قال: أنا الشيخُ النصرانيُّ، فقال عمر: وأنا الشيخُ الحَنيفُ، ثم كَتَبَ إلى عامِله ألا يُعَشِّرَ في السنةِ إلَّا مَرَّةً" رواه أحمد (٣).

ولأن الجِزية والزكاة إنما يؤخذان في السنة مرة، فكذا هنا.


= (٩/ ٢١٠) عن زياد بن حُدير.
وأخرجه أبو يوسف -أيضًا- في الخراج ص / ١٣٥، والخلال في أحكام أهل الملل من الجامع (١/ ١٥٠) عن أنس رضي الله عنه .
(١) انظر أحكام أهل الملل من الجامع للخلال (١/ ١٣٦).
(٢) مسائل صالح (٢/ ١٢٤) رقم ١٤٨٢، وانظر: أحكام أهل الملل من الجامع للخلال (١/ ١٣٤ - ١٣٧).
(٣) لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام أحمد المطبوعة، وقد رواه من طريقه الخلال في أحكام أهل الملل (١/ ١٤٨) رقم ٢٠٤. وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٣/ ١٩٩) عن وكيع، عن سفيان، عن غالب بن الهذيل، عن إبراهيم، مرسلًا.
وأخرجه أبو يوسف في الخراج ص / ١٣٦، ويحيى بن آدم في الخراج ص / ٦٧، رقم ٣١١، وأبو عبيد في الأموال ص / ٦٤٦، رقم ١٦٨٥، وابن أبي شيبة (٣/ ١٩٩)، والبيهقي (٩/ ٢١١) عن زياد بن حدير، عن عمر رضي الله عنه .