للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ومن ملك وضع خشبه على حائط، فزال) الخشب عن الحائط (بسقوطه) أي: الخشب (أو قَلْعِهِ، أو سقوط الحائط، فله) أي: ربُّ الخشب (إعادته بشرطه) بأن لا يمكن تسقيف إلا به بلا ضرر؛ لأن السبب المجوز لوضعه مستمر، فاستمر استحقاق ذلك.

وإن خيف سقوط الحائط بعد وضعه، لزم إزالته؛ لأنه يضرُّ بالمالك، وإن لم يخف عليه، لكن استغنى عن إبقائه عليه، لم تلزم إزالته، قاله في "المغني".

(ومتى وَجَده) أي: خشبه (أو) وجد (بناءه، أو مسيل مائه ونحوه) كجناحه أو ساباطه (في حق غيره، أو) وجد (مجرى ماء سطحه على سطح غيره، ولم يعلم سببه، فهو) أي: ما وجده حق (له؛ لأن الظاهر وضعه بحق) من صلح أو غيره، خصوصًا مع تطاول الأزمنة.

(فإن اختلفا) في أنه وضع بحق أَوْ لا (فقول صاحب الخشب والبناء والمسيل) ونحوه: إنه وضع بحق (مع يمينه) عملًا بالظاهر.

(فإن زال) الخشب ونحوه (فله) أي: لربِّه (إعادته) لأن الظاهر استمرار حقه فيه، فلا يزول حتى يوجد ما يخالفُه.

(وله) أي: لمن وجد خشبه أو بناءه ونحوه على جدار غيره (أخذ عِوضٍ عنه) بأن يصالحه بعِوض على إزالته، أو عدم إعادته.

(ولو كان له وضع خشبه على جدار غيره) لكونه لا يمكن تسقيف إلا به بلا ضرر (لم يملك) من قلنا له وضع خشبه (إجارته) أي: الحائط


= والوقف: غير مُطْلَقِ التصرُّف، بل هو مَمنوعٌ من بيعه وهبته. النظم المستعذب (٢/ ٣٥٥).