للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا إن أخرج لسانه ثم أعاده) وعليه رِيقه (وبَلَع ما عليه، ولو كان كثيرًا) لأن الريق الذي على لسانه لم يفارق محلَّه، بخلاف ما على غير اللسان.

(وتُكره له المبالغة في المضمضة والاستنشاق) لقوله - صلى الله عليه وسلم - للَقِيطِ بنِ صَبِرَةَ: "وبالِغ في الاستنشاقِ إلا أن تكون صائمًا" (وتقدم) في الوضوء (١).

(وإن تنجَّس فَمُهُ، ولو بخروج قيء ونحوه) كقَلَس (٢) (فَبَلَعه، أفطر) نصَّ عليه (٣) (وإن قَلَّ) لإمكان التحرُّز منه؛ ولأن الفم في حكم الظاهر، فيقتضي حصول الفِطر بكل ما يصل منه، لكن عفي عن الريق؛ للمشقَّة.

(وإن بَصَقَ وبقي فَمُهُ نجسًا، فبلع ريقه، فإن تحقَّق أنه بلع شيئًا نجسًا، أفطر) لما سبق (وإلا) أي: وإن لم يتحقَّق أنه بلع شيئًا نجسًا (فلا) فِطر (٤)؛ إذ لا يفطر ببَلعِ رِيقه الذي لم تخالطه نجاسة.

(ويحرم) على الصائم (بَلعُ نخامة) إذا حصلت في فِيهِ؛ للفِطر بها، (ويفطر) الصائم (بها) إذا بلعها (سواء كانت مِن جوفه، أو صدره، أو دماغه بعد أن تصل إلى فَمِهِ) لأنها من غير الفم، كالقيء.


(١) (١/ ٢١٤)، تعليق رقم (٢).
(٢) القَلَس: ما خرج من البطن من طعام أو شراب، ووصل إلى الفم، إذا كان مِلءَ الفم أو دونه، فإذا غَلَبَ فهو قيء. المصباح المنير ص/ ٧٠٤، مادة: (قلس).
(٣) انظر مسائل ابن هانئ (١/ ١٣٠) رقم ٦٣٧.
(٤) "قال في المغني: وإن ألقاه من فيه وبقي فمه نجسا، أو تنجس فمه بشيء من خارج فابتلع ريقه، فإن كان معه جزء من النجس، أفطر بذلك الجزء، وإلا فلا. ومعناه في الكافي ا. هـ". ش.