للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الواو لا تقتضيه (واستحقوا مع آبائهم) لما تقدم.

(وإن قال: على أولادي وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا، على أنه من مات منهم عن ولدٍ، عاد ما كان جاريًا عليه على ولده، كان) قوله: "على أن من مات. . ." إلى آخره (دليلًا على الترتب بين كل والد وولده) لأنه لو اقتضى التشريك لاقتضى التسوية، ولو جعلنا لولد الولد سهمًا مثل سهم أبيه، ثم دفعنا إليه سهمًا صار له سهمان ولغيره سهم، وهذا يُنافي التسوية؛ ولأنه يُفضي إلى تفضيل وَلدِ الابن على الابن.

(فإذا مات) مِن أهل الوقف واحد أو أكثر (عن ولدٍ، انتقل إلى ولده سَهْمُه) أي: نصيبه الأصلي والعائد (سَواءٌ بقي من البَطْن الأوَّل أحد، أو لم يبقَ) منه أحد؛ لعموم قوله: مَن مات عن وَلدٍ فنصيبه لولده.

(وإن رتَّب) الواقف (بعضَهم) أي: بعض الموقوف عليهم (دون بعضٍ، فقال): وقفتُ (على أولادي، ثم على أولاد أولادي وأولادِهم ما تناسلوا وتعاقبوا. أو) قال: وقفتُ (على أولادي، وأولاد أولادي، ثم على أولادهم (١) ما تناسلوا. ففي المسألة الأولى يختص به الأولاد) لاقتضاء "ثم" الترتيب (فإذا انقرضوا) أي: الأولاد (صار مشتَرَكًا بين مَن بعدَهم) مِن أولادهم وأولاد أولادهم وإن نزلوا؛ لأن العطف فيهم بالواو، وهي لا تقتضي الترتيب.

فإن قيل: قد رتب أولًا، فهلا حُمل عليه ما بعده؟

قلت: قد يكون غرض الواقف تخصيص أولاده؛ لقربهم منه.

(وفي) المسألة (الثانية) وهي: ما إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده، ثم على أولادهم وأولاد أولادهم ما تناسلوا (يشترك البطنان


(١) في "ح" و"ذ" ومتن الإقناع (٣/ ٨٩) زيادة: "وأولاد أولادهم".