للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب القطع في السرقة]

وهو ثابت بالإجماع (١)؛ لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (٢)؛ وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة: "تُقطع اليد في رُبع دينارٍ فصاعدًا" (٣) إلى غيره من النصوص.

(وهي أخذُ مالٍ مُحْتَرَمٍ لغيره، وإخْراجُه من حِرْزٍ مثلِه) عادة (لا شُبْهَة له) أي: الآخذ (فيه) وقوله: (على وجه الاختفاء) متعلق بـ "أخذ" ومنه: استراق السمع، ومسارقة النظر، إذا كان يختفي بذلك.

إذا علمت أن السرقة الأخذ على وجه الاختفاء (فلا قَطْعَ على مُنْتَهِبٍ) وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنيمة؛ لما روى جابر مرفوعًا، قال: "ليس على المنْتَهِبِ قَطْعٌ" رواه أبو داود (٤).


(١) الإجماع لابن المنذر ص/ ١٣٩، ومراتب الإجماع لابن حزم ص/ ٢٢١.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٣٨.
(٣) أخرجه البخاري في الحدود، باب ١٣، حديث ٦٧٨٩ - ٦٧٩١، ومسلم في الحدود، حديث ١٦٨٤.
(٤) في الحدود، باب ١٣، حديث ٤٣٩١ - ٤٣٩٣. وأخرجه - أيضًا - الترمذي في الحدود، باب ١٨، حديث ١٤٤٨، والنسائي في قطع السارق، باب ١٣، حديث ٤٩٨٨، وفي الكبرى (٤/ ٣٤٧) حديث ٧٤٦٣ - ٧٤٦٥، وابن ماجه في الحدود، باب ٢٦، حديث ٢٥٩١، وعبد الرزاق (١٠/ ٢٠٩ - ٢١٠) حديث ١٨٨٥٨، ١٨٨٦٠، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٥، ٤٧)، وأحمد (٣/ ٣٨٠)، والدارمي في الحدود، باب ٨، حديث ٢٣١٥، والطحاوي (٣/ ١٧١)، وابن حبان "الإحسان" (١٠/ ٣٠٩ - ٣١٠) حديث ٤٤٥٦ - ٤٤٥٧، والدارقطني (٣/ ١٨٧)، وابن حزم في مختصر الإيصال الملحق بالمحلى (١١/ ٣٢٣، ٣٥٩)، والبيهقي (٨/ ٢٧٩)، والخطيب في تاريخه (١/ ٢٥٦، ١١/ ١٥٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٩٣) حديث ١٣٢٦، كلهم من طرق عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر =