للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وتُكره كتابة مَن لا كسبَ له) لئلا يصير كَلًّا على الناس، ويحتاج إلى السؤال. وتقدم (١) بأوضح من هذا.

(ولا تصح كتابة المرهون) بعد قبضه؛ لأنه محجور عليه فيه لحق المرتهن، كما لا يصح بيعه ووقفه.

(والكتابة في الصحة والمَرَض من رأس المال) لأنها معاوضة، فهي كالبيع والإجارة (واختار الموفَّق وجموعٌ) منهم صاحب "المبدع" (أنها) أي: الكتابة (في المرض المخوف من الثلث) لأن ما يأخذه عوضًا، من كسب عبده وهو مال له، فصار كالعتق بغير عوض. وتقدم (٢) حكم المحاباة فيها.

(ولو كاتبه في الصحة، وأسقط دَيْنه) في مرضه المخوف (أو) كاتبه في الصحة، و (أعتقه في مرضه؛ اعتُبر خروج الأقل من رقبته أو دَينه من الثلث) لأن العتق إبراء والإبراء عتق، فاعتبر أقلهما وأُلغي الآخر (ولو وصَّي بعتْقِه) أي: المكاتَب (أو أبرأه) المريض مرض الموت المخوف ونحوه (من الدَّيْن) أي: دين الكتابة (اعتُبر) خروج (أقلِّهما) أي: رقبته أو دينه (من ثلثه) لما تقدم.

(ولو حمل الثلثُ بعضَه) أي: بعض ما عليه من دين الكتابة (عتق) منه بقَدر ما حمله الثلث، لعدم المانع (وباقيه على الكتابة) إن لم تجز الورثة.

(ولا تصح) الكتابة (إلا بقولٍ) بأن يقول السيد لمن يريد أن يُكاتبه: كاتبتكَ على كذا؛ لأنها إما بيع، أو تعليق للعتق على الأداء، وكلاهما


(١) (١١/ ٩).
(٢) (١٠/ ١٧٥ - ١٧٦).