للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(مرتين لم تكمل البينة) لعدم تمام النصاب، ولا يُحدّ، لأنه لم يُقِرَّ أربعًا، ولم يشهد عليه أربعة (ولم يجب الحد) على البينة، لتصديقه لها.

(فإن كملت البينة ثم مات الشهود أو غابوا، جاز الحكم بها) أي: بالبينة؛ لأن كل شهادة جاز الحكم بها مع حضور الشهود، جاز الحكم بها مع غيبتهم، كسائر الشهادات، واحتمال رجوعهم ليس بشُبهة، كما لو حكم بشهادتهم.

(و) جاز (إقامةُ الحَدّ) على المشهود عليه لتمام النصاب (وإن شهدوا بزنىً قديم، أو أقرَّ) الزاني (به) أي: بزنىً قديم (وجب الحَدّ) لعموم الآية، وكسائر الحقوق.

(وتجوز الشهادة بالحَدّ من غير مدَّعٍ) نص عليه (١)؛ لقصة أبي بكرة (٢).

(وإن شَهِد أربعة) على رجل (أنه زنى بامرأة، وشهد أربعة آخرون على الشهود أنهم هم الزُّناة) بها (لم يُحدَّ المشهود عليه) لأن شهادة الآخرين تضمَّنت جرح الأولين (ويُحدُّ الأولون للقذف وللزنى) لأن شهادة الآخرين صحيحة، فيجب الحكم بها.

(وكل زنىً - من مسلم أو ذمي - أوْجَبَ الحدَّ؛ لا يُقبل فيه إلا أربعة شهود) لقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} (٣) (ويدخل فيه اللواط) لأن حكمه حكم الزنى (و) يدخل فيه - أيضًا - (وطء المرأة) الأجنبية (في دبرها) لأنه زنىً. وإن أوجب نقضَ العهد، كزنى الذمي بمسلمة، فتقدم (٤)


(١) انظر: مسائل الكوسج (٩/ ٤٦٨١ - ٤٦٨٢) رقم ٣٣٣٨ والمغني (١٢/ ٣٧٣).
(٢) تقدم تخريجها ( ١٤/ ٦٤ ) رقم (١).
(٣) سورة النور، الآية: ٤.
(٤) (٧/ ٢٨٧).