للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن ادعى الزوجُ أنه من الواطئ، فقال بعضُ أصحابنا) قال في "الإنصاف" هنا: منهم صاحب "المستوعب": (يُعرَض على القافَةِ معهما، فيلحق بمن ألحقته به منهما) لاحتمال أن يكون من كل منهما (فإن ألحقته بالواطئ؛ لَحِقه، ولم يملك نفيه عن نفسه) لتعذُّر اللِّعان منه؛ لفقد الزوجية (وانتفى عن الزوج بغير لِعَان) لأن إلحاق القافة كالحكم.

(وإن ألحقته) القافة (بالزوج، لَحِقَ) به (ولم يملك نفيَهُ باللعان (١)) لأنه نقضٌ لقول القائف.

(وإن ألحقَتْه) القافةُ (بهما؛ لحق بهما) لإمكانه، كما تقدم (ولم يملك الواطئُ نفيَه عن نفسه. وهل يملك الزوج نفيه باللعان؟ على روايتين (٢)) أطلقهما في "المغني" وغيره.

قلت: مقتضى كلامهم: لا يملكه؛ لعدم القذف، فلا يمكن اللِّعان، وأيضًا: إلحاق القائف كالحكم، فلا يرفعه بِلِعانه.

(فإن لم يوجد قافة، أو اشتبه عليهم؛ لحق الزوجَ) لأن الولد للفراش.

(وإن أتت امرأتُهُ بولد، فادّعى أنه من زوج) كان (قبله، وكانت تزوَّجت بعد انقضاء العِدَّة، أو بعد أربع سنين منذ بانت من الأول، لم يلحق) الولد (بالأول) لما سبق.

(وإن وضعته لأقل من ستة أشهر منذ تزوّجها الثاني؛ لم يلحق) الولد أيضًا (به) حيث عاش؛ لعدم الإمكان (وينتفي) نسب الولد (عنهما)


(١) في "ذ": "ولم يملك الواطئ نفيًا للعان".
(٢) المغني (١١/ ١٧٣).