للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتقدم (١) في مُحَرَّمات النكاح: توبة الزانية أن تُرَاوَد، فتمتنع، إلا أن يحمل على ما إذا أرادت النكاح خاصة.

(وتُقبل شهادةُ العبد حتى في) موجِب (حَدٍّ وقَوَد، كالحر، وتُقبل شهادة الأَمة فيما تُقبل فيه شهادة الحُرَّة) لعموم آيات الشهادة، وهو داخل فيها، فإنه مِن رجالنا، وهو عَدْل تُقبل روايته وفُتياه وأخباره الدينية، ورواه الخلال بإسناد جيد عن أنس (٢)، ورواه عن علي (٣)؛ ولحديث عقبة بن الحارث، قال: "تزوَّجتُ أمَّ يحيى بنت أبي إهاب، فَجاءت أمةٌ سوداءُ، فقالت: قد أرضَعتكُما. فذكرتُ ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: كيف وقد زعمَت ذلكَ" متفق عليه (٤).

(ومتى تعيَّنت) الشهادةُ (عليه) أي: القِنّ (حَرُم على سَيّده مَنْعه منها) أي: من قيامه بالشهادة، كسائر الواجبات، فلو عَتَق بمجلس الحكم، فَشَهِد، حرم رَدّه. قال في "الانتصار" و"المفردات": فلو رَدّه مع ثبوت عدالته، فَسَق. والمُكاتَب، والمُدَبَّر، وأم الولد، والمُعتَق بعضه، كالقِنّ.


(١) (١١/ ٣٤٧).
(٢) لم نقف عليه في مظانه من كتب الخلال المطبوعة، وأخرج البخاري معلقًا في الشهادات، باب ١٣، قبل حديث ٢٦٥٩، وابن أبي شيبة (٦/ ٧٧) موصولًا: قال أنس - رضي الله عنه -: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلًا.
(٣) لم نقف عليه في مظانه من كتب الخلال المطبوعة، وأخرج ابن أبي شيبة (٦/ ٧٧ - ٧٨)، عن الشعبي قال: قال شريح: لا تجيز شهادة العبيد؟ فقال علي: لا، كنا نجيزها، قال: فكان شريح بعد يجيزها إلا لسيده.
(٤) البخاري في العلم، باب ٢٦، حديث ٨٨، وفي البيوع، باب ٣، حديث ٢٠٥٢، وفي الشهادات، باب ٤، ١٣ - ١٤، حديث ٢٦٤٠، ٢٦٥٩ - ٢٦٦٠، وفي النكاح، باب ٢٣، حديث ٥١٠٤، ولم نقف عليه عند مسلم.