للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وشِبْهُه) أي: شِبْه الخطأ، إذا كان (في غير حكم على عاقلتهما) أي: الإمام والحاكم، كخطأ غيرهما.

(وكذا الحكم إن زادا سوطًا لخطأ في حدٍّ أو تعزير، أو جَهِلا حملًا، أو بان مَنْ حكما) أي: الإمام والحاكم (بشهادته غيرَ أهلٍ، في أنه من بيت المال) لأنه من خطئه في حكمه (ويأتي في كتاب الحدود.

ولا تعاقل بين ذميٍّ وحربيٍّ) فلا يعقل إحدهما عن الآخر؛ لعدم التناصر، وقيل: بلى (١)، إن توارثا (بل بين ذمِّيَّين إن اتَّحدتْ مِلَّتُهما، فلا يعقِلُ يهودي) عن نصراني (ولا نصراني عن الآخر) أي: عن يهودي؛ لعدم التوارث والتناصر (فإن تهوَّد نصراني، أو تنصَّر يهودي، أو ارتدَّ مسلِم؛ لم يعقل عنهم أحد) لأنهم لا يُقَرّون على ذلك الدِّين (وتكون جناياتهم في أموالهم، كسائر الجنايات التي لا تحمِلها العاقلة.

ومن لا عاقلة له، أو له) عاقلة (وعَجَزَت عن الجميع، فالدية) إن عَجَزوا عن الكل (أو باقيها) إن أدّوا البعض وعَجَزوا عن الباقي (عليه) أي: الجاني (إن كان ذميًّا) لأن بيت المال لا يعقل عنه.

(وإن كان) الجاني (مسلمًا أُخِذَت) الدية (أو) أُخِذ (باقيها من بيت المال) حيث لا عاقلة، أو عَجَزت؛ لأن المسلمين يرثون مَن لا وارث له، فيعقلون عنه عند عدم عاقلته، كعَصَباتِه، فتؤخذ (حالَّة دَفْعةً واحدة) لأنه - صلى الله عليه وسلم - أدَّى دية الأنصاري دَفعةً واحدة (٢)، وكذا


(١) في "ذ": "لا".
(٢) أخرجه البخاري في الجزية والموادعة، باب ١٢، حديث ٣١٧٣، وفي الديات، باب ٢٢، حديث ٦٨٩٨، وفي الأحكام، باب ٣٨، حديث ٧١٩٢، ومسلم في القسامة، حديث ١٦٦٩ (٥ - ٦)، من حديث سهل بن أبي حَثمْة - رضي الله عنهما -. =