للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أبو عبيدة وجماعة (١): يستغني به.

(وكره ابن عقيل القراءة في الأسواق يصيح أهلها فيها بالنداء والبيع) قال في "الفنون": قال حنبلي: كثير عن أقوال، وأفعال، يخرج مخرج الطاعات عند العامة، وهي مآثم عند العلماء، مثل القراءة في الأسواق، يصيح فيها أهل الأسواق بالنداء والبيع، ولا أهل السوق يمكنهم الاستماع، وذلك امتهان، كذا قال. ويتوجه احتمال: يكره، قاله في "الفروع"، فيعلم منه أن قول ابن عقيل: التحريم كما قال في "شرح المنتهى"، ولا يجوز، وأن الكراهة بحث صاحب "الفروع". قال القاضي عياض (٢): قد أجمع المسلمون على أن القرآن المتلو في جميع الأقطار، المكتوب في المصحف الذي بأيدي المسلمين، مما جمعه الدفتان من أول {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ} - إلى آخر - {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} كلام الله تعالى ووحيه المنزل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -, وأن جميع ما فيه حق، وأن من نقص منه حرفًا قاصدًا لذلك، أو بدله بحرف آخر مكانه، أو زاد فيه حرفًا آخر مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع عليه الإجماع، وأجمع عليه أنه ليس بقرآن عامدًا لكل هذا، فهو كافر. واقتصر عليه النووي في "التبيان" (٣).

(ويكره رفع الصوت بقراءة تغلط المصلين) لإشغالهم.

(ويجوز تفسير القرآن بمقتضى اللغة) لأن عربي، وقوله: {لِتُبَيِّنَ


(١) كذا في الأصول "أبو عبيدة" ولعل الصواب "أبو عبيد" انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ١٦٩ - ١٧١).
(٢) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (٢/ ٢٦٤).
(٣) ص/ ١٣٧ - ١٣٨.