للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} (١)، ولأن في تركه أذى للناس، وهتكًا لحرمته، وحمله وسيلة لدفنه، وصرح في "المذهب" باستحبابه. وأمَّا اتباعه فسنة، ويأتي؛ لخبر البراء (٢).

(ويُكره أخذ أجرة على شيء من ذلك) يعني الغسل والتكفين والحمل والدفن. قال في "المبدع": كره أحمد للغاسل والحفار أخذ أجرة على عمله، إلا أن يكون محتاجًا، فيُعطى من بيت المال، فإن تعذَّر، أُعطي بقدر عمله. (ويأتي) في الإجارة أن ما يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، لا يجوز أخذ الأجرة عليه، بل ولا الرزق، ولا


= (١/ ٤٢٥) حديث ٧٢٠.
د - أبو هريرة رضي الله عنه أخرجه أبو داود في الجهاد، باب ٣٥، حديث ٢٥٣٣، والدارقطني (٢/ ٥٦)، والبيهقي (٣/ ١٢١) ، و (٤/ ١٩)، وفي معرفة السنن والآثار (٤/ ٢١٤) حديث ٥٩١٩ - ٥٩٢٠، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٢٥) حديث ٧١٨ - ٧١٩ من طريق مكحول عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا ولفظه: "صلوا خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر".
قال الدارقطني عقب حديث ابن عمر وعلي: وليس فيها شيء يثبت.
وقال البيهقي: قد روي في الصَّلاة على كل بر وفاجر، والصلاة على من قال لا إله إلَّا الله أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف وأصح ما روي في هذا الباب حديث مكحول عن أبي هريرة رضي الله عنه إلَّا أن فيه إرسالًا. وقال في معرفة السنن والآثار عن هذا الحديث: وهذا إسناد صحيح إلَّا أن فيه إرسالًا بين مكحول وأبي هريرة رضي الله عنه.
وقال الدارقطني: مكحول لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه ومن دونه ثقات.
وقال ابن الجوزي: هذه الأحاديث كلها لا تصح.
(١) سورة عبس، الآية: ٢١.
(٢) (٤/ ١٧٢) تعليق رقم (٢).