للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والناشز: العاصية لزوجها (فمن امتنعت من فراشه، أو) من (الانتقال معه إلى مسكن مثلها، أو خرجت) من منزله بغير إذنه (أو سافرت، أو انتقلت من منزله بغير إذنه، أو أَبَت السفر معه، إذا لم تشترط بلدها، فهي ناشز) وتقدم بيانه.

فصل

(ويلزَمُه) أي: الزوج (دَفْعُ القُوت) أي: الخبز والأُدم (إلى الزوجة) لا بَدَلُهُ، ولا حَبٌّ إن لم يتراضيا عليه (في صدر كلِّ نهارٍ، وذلك إذا طلعت الشمس) لأنه أول وقت الحاجة (فإن اتفقا) أي: الزوجان (على تأخيره) أي: القوت عن طلوع الشمس (أو) على (تعجيله لمدَّة قليلةٍ أو كثيرة؛ جاز) لأن الحقَّ لهما لا يخرج عنهما، كالدين، وتملكه بقبضه؛ قاله في "الترغيب" (واختار الشيخ (١): لا يلزمه تمليك؛ بل يُنفِقُ ويكسو بحسب العادة. انتهى.

ولو أكلت) الزوجة (مع زوجها عادة؛ سقطت نفقتُها) عملًا بالعُرف.

(وكذا إن كساها) الزوج (بدون إذنها، و) بدون (إذن وليِّها) إن كانت سفيهة، أو مجنونة، أو صغيرة يوطأ مثلها، عملًا بالعادة (ونوى أن يعتدَّ بها) أي: بالنفقة، أو الكسوة، فإن لم ينوِ؛ لم يعتدَّ بها؛ ذكره في "الرعاية" وهو ظاهر كلامه في "المغني". وقال في "الإنصاف": إن لم يتبرَّع سقطت عنه مطلقًا على الصحيح من المذهب؛ صحَّحه في


(١) الاختيارات الفقهية ص/ ٤٠٩.