للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ذَبْحها بنفسه) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - "ضحَّى بكبشين أقرَنَيْنِ أمْلَحيْنِ، ذَبَحهما بيَده، وسمَّى، وكبَّرَ، ووضَعَ رِجْلَه على صفاحِهما" (١)، "ونَحَرَ البَدَنَاتِ السِّتَّ بيدِهِ" (٢)، و"نَحَرَ من البُدْنِ التي أهداها في حجَّة الوداع ثلاثًا وستينَ بَدَنة بيدِه" (٣). ولأن فِعْلَ الذَّبْح قُربة، وتولِّي القُربة بنفسه أَولى من الاستنابة فيها.

(وإن وكَّل من يصحُّ ذبحه، ولو ذِميًّا) كتابيًّا أبواه كتابيان (جاز, ومسلمٌ أفضل) من ذِمي؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - "استنابَ عليًّا في نَحْر ما بَقِي من بُدْنِهِ" (٤).

(ويُكره أن يوكّل) في ذبح أُضحية (٥) (ذميًّا) كتابيًّا؛ لقول علي (٦)،


(١) أخرجه البخاري في الأضاحي، باب ١٤، حديث ٥٥٦٥, ومسلم في الأضاحي، حديث ١٩٦٦ (١٧)، وانظر ما تقدم (٦/ ٣٨١) تعليق رقم (٤).
(٢) أخرجه أبو داود في المناسك، باب ١٩، حديث ١٧٦٥، وأحمد (٤/ ٣٥٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٣٦٧) حديث ٢٤٠٧ - ٢٤٠٨، وابن خزيمة (٤/ ٢٩٤) حديث ٢٩١٧، والطحاوي (٣/ ٥٠)، وفي شرح مشكل الآثار (٣/ ٣٦٠) حديث ١٣١٩، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٠٣)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢١١) حديث ٢٤٤٢، وفي مسند الشاميين (١/ ٢٧٢) حديث ٤٧٥، والحاكم (٤/ ٢٢١)، والبيهقي (٥/ ٢٣٧، ٢٤١، ٧/ ٢٨٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في دلائل النبوة ص/ ١٩٦، حديث ٢٦٢، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣٦٤)، والمزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٤٤٥) عن عبد الله بن قرط الأزدي - رضي الله عنه - بلفظ: بدنات خمس أو ست. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(٣) أخرجه مسلم في الحج، حديث ١٢١٨، عن جابر - رضي الله عنه -.
(٤) كما في حديث جابر - رضي الله عنه - المخرج في التعليق السابق.
(٥) في "ذ": "أضحيته".
(٦) أخرج البيهقي (٩/ ٢٨٤) عن علي أنه قال: "لا يذبح نسيكة المسلم اليهودي والنصراني". قال ابن حزم في المحلى (٧/ ٣٨٠): منقطع.