للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أصحابه (١)، ولعله مراد أحمد (٢)، لكن يُثاب على عتقه، قال في "الفنون": لا يختلف الناس فيه، واحتج به، وِبِرِقِّ الذُّرية على أن الرق ليس بعقوبة، بل محنة وبلوى.

(وعتق الذَّكر ولو لأنثى) أي: ولو كان معتق الذكر أنثى (أفضل من عتق الأنثى) لفضل الذكر على الأنثى (وهما) أي: الذكر والأنثى (في الفكاك من النار، إذا كانا مؤمنين سواء) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن أعتق رقبةً مؤمنةً … " الحديث (٣)، وعُلم منه: أنه لا يحصل الفكاك منها بعتق الرقبة الكافرة للحديث المذكور، وإن قلنا: يُثاب عليه كما تقدم.

(والتعدُّد في العتق) ولو من إناث (أفضل من عتق الواحد) ولو ذكرًا (بذلك المال) لما فيه من تخليص عدد معصوم من ضرر الرق.

(ويُستحب عتق) من له كَسْب ودِين؛ لانتفاعه بملك كسبه بالعتق (و) يُستحب (كتابة مَن له كسب ودِين) لقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} (٤)؛ ولانتفاعه بملك كسبه بالعتق.

(ويُكره عتق من لا قوة له، ولا كسب) لسقوط نفقته بإعتاقه، فيصير كَلًّا على الناس، ويحتاج إلى المسألة، وكذا كتابته.

(وإن كان) الرقيق (ممن يَخاف عليه الرجوع إلى دار الحرب، وتركَ إسلامه، أو) يَخاف عليه (الفساد من قطع طريق وسرقة، أو يَخاف على الجارية الزنى والفساد، كُرِه إعتاقه) لئلا يكون وسيلة إلى مُحَرَّم


(١) الذخيرة (١١/ ٨٢ - ٨٣).
(٢) انظر: مسائل الكوسج (٨/ ٤٥٠٥) رقم ٣٢٥٠، وأهل الملل من الجامع للخلال (٢/ ٣٣١) رقم ٧٠٨ - ٧١٣.
(٣) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة تعليق رقم (٣).
(٤) سورة النور، الآية: ٣٣.