للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنكر" (١) (والقول قوله) أي: المُنْكِر حيث لا بيِّنة بيمينه؛ لما سبق.

(وإن اختلفا في عيوب النساء) تحت الثياب (أُريَت النساءَ الثقات) لأن الحاجة تندفع بذلك (ويُقبل قول امرأة واحدة، عدل) فيكتفى بشهادتها بذلك؛ لأنه محل حاجة، والأحوط اثنتان، كما يأتي في الشهادات.

(وإن شهدت) امرأة عدل (بما قال الزوج) من العيب في امرأته؛ عُمل بشهادتها (وإلا؛ فالقول قول المرأة) في عدم العيب؛ لأن الأصل السلامة.

قلت: وفي معنى ذلك: لو ادَّعى الزوج بعد الوطء أنه وجد الزوجة ثيبًا، وقالت: بل كنت بكرًا، فالظاهر أن القول قولها؛ لأن الأصل السلامة، بخلاف ما تقدم في البيع (٢) إذا اختلف البائع والمشتري في ذلك؛ لأن الأصل براءة المشتري من الثمن.

(وإن زال العقل بمرض، فهو إغماء لا يثبت به خيار) لأنه لا تطول مدّته، ولا تثبت الولاية به.

(فإن زال المرض، ودام به الإغماء؛ فهو كالجنون) يثبت به الخيار؛ قاله في "الشرح". وعبارة الزركشي و"المبدع": فهو جنون (يثبت به الخيار).

القسم الثالث من العيوب: ما يختصُّ بالنساء، وهو المشار إليه بقوله:

(ويثبت) خيار الفسخ للزوج (بالرَّتَق) بفتح الراء والتاء (وهو كون


(١) تقدم تخريجه (٨/ ٢٤٤) تعليق رقم (١).
(٢) (٧/ ٣٣٨).