للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال القاضي: له أن يلطمه مثل لطمته، فإن ذهب ضوءُ عينه، وإلا أذهبه بما ذكر، قال في "الشرح" و"المبدع": ولا يصحُّ هذا؛ لأن اللطمة لا يقتصّ منها منفردة، فكذا إذا سَرَت إلى العين، كالشَّجَّة دون الموضِحة. انتهى. وكلامه في "التنقيح" و"المنتهى" يوهم القِصاص فيهما، وصَرَّح به شارح "المنتهى".

(وإن لطم) الجاني (عينَه فذهب بَصرُها، أو ابيضَّتْ وشَخَصَتْ، عولجت عينُ الجاني حتى تصير كذلك، بدواء، أو بمرآة محمية ونحوها، تُقَرَّبُ إلى عينه حتى يذهب بصرُها بعد تغطية عينه الأخرى بقُطْن ونحوه) لئلا يذهب ضوؤها.

(وإن وَضَع فيها) أي: عين الجاني (كافورًا، فذهب ضوؤها من غير أن يجني على الحَدَقة؛ جازَ) لحصول الاستيفاء من غير جناية على الحَدقة (وإن لم يمكن إلا ذهابُ بعض ذلك، مثل أن يذهب بصرها دون أن تبيضَّ وتَشخَصَ، فعليه حكومةٌ في الذى لم يُمكن القِصاصُ منه) لتعذُّر القِصاص فيه.

فصل

(الشرط الثاني: المماثلة في الاسم والموضع) قياسًا على النفس؛ ولأن القصاص يعتمدُ المماثلة، ولأنها جوارِح مختلِفة المنافع والأماكن، فلم يؤخذ بعضها ببعض، كالعين بالأنف (فتؤخذ اليمين باليمين، و) تؤخذ (اليسار باليسار، من كل ما انقسم إلى يمين ويسار، من يدٍ، ورجْلٍ، وأذن، ومَنْخِر، وثدي، وأَلْيَة، وخُصية، وشُفْر) وتؤخذ (العليا بالعليا، والسفلى بالسفلى، من شفة، وجَفْن، وأنملة، فلا تؤخذ