للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الناحية والحَدّ من جملة القرية؛ ذكره القاضي؛ قاله في "المبدع".

فصل

(وإن حلف: لا يدخل دارًا؛ فحُمِل بغير إذنه فأُدخِلَها، وأمكنه الامتناعُ، فلم يمتنع، حَنِثَ) لأنه ليس بمُكْرَه، وقد وُجِدَ منه الدُّخول (وإن لم يمكنه) - أي: المحمول بغير إذنه - الامتناع من الدخول (وهو المكره، أو أُكره) على الدخول (بضَرْبٍ ونحوه) كأخْذِ مالٍ يَضرُّه، أو تهديدٍ بقتل أو نحوه (فدخل، لم يحنث) لحديث: "عُفي لأمتي عن الخطأ والنِّسيانِ وما استُكرِهوا عَليهِ" (١).

(ويحنَث بالاستدامة بعدَ) زوال (الإكراه) لأن استدامة الدُّخول بمنزلة ابتدائه؛ لما تقدَّم (٢)، أشبه ما لو دخل مختارًا. ومتى دخل باختياره حَنِثَ، سواءٌ كان ماشيًا أو راكبًا، أو محمولًا، أو ألقى نفسه في ماء فجَرَّه إليها، أو سَبَح فيه فدخلها، وسواء دخل من بابها، أو تَسَوَّر حائطها، أو دخل من طاقة فيها، أو نقب حائطها ودخل من ظهرها، أو غير ذلك.

(وإن حلف: لا يستخدِمُه، فخَدَمَه وهو ساكتٌ، حَنِثَ) لأنه قصد اجتناب خدمته، ولم يحصل (ولو كان الخادم عبدَه) فإنه يحنث إذا خدمه، وهو ساكت كعبد غيره.

(و) إن حلف: (ليشربنَّ هذا الماءَ غدًا) فتلف قبلَه (أو) حلف: (ليضربنَّ غلامه غدًا، فتلِف المحلوف عليه، ولو بغير اختياره) أي:


(١) تقدم تخريجه (٢/ ١١٥) تعليق رقم (١).
(٢) (١٤/ ٤٦٣).