للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولو كان الموصَى بعتقِه أَمَةً، فولدت قبل العِتقِ وبعد الموت، تَبِعها الولد) في العتق (كأُمِّ الولد) والمُدبَّرة.

(ولو قبل الموصَى له الوصية المفتقرة إلى الإجازة) لمجاوزتها الثلث، أو لكونها لوارث (قبل الإجازة، ثم أجِيزت) الوصية بعد قَبولها (فالملك ثابت له مِن حينِ قَبُوله) الوصية، ولا يحتاج إلى قَبول الإجازة؛ لأنها تنفيذ لقول الموصي، لا ابتداء عطية.

(وما جاوَزَ الثُّلث من الوصايا، إذا أجيز) للموصى له (زاحَم به من لم يجاوز الثُّلثَ، كوصيتين: إحداهما مجاوزة الثلثَ، والأخرى غير مجاوزةٍ، كـ)ـــوصية بـ(ـــنصفٍ، و) وصية بـ(ــثلثٍ، فأجاز الورثة الوصيةَ المُجَاوزَة للثلث خاصة) وهي وصية النصف (فإن صاحب النصفِ يُزاحم صاحبَ الثلثِ بنصف كامل، فيقسم الثلث بينهما على خمسة) وهي بسط النصف والثلث من مخرجهما وهو ستة (لصاحب النصف ثلاثة أخماسه) أي: الثلث (وللآخر) صاحب الثلث (خمساه، ثم يُكَمَّل لصاحب النصف) نصفه (بالإجازة).

وإن قلنا: هي عطية، فإنما يزاحمه بثلث خاصة؛ إذ الزيادة عليه عطية محضة من الورثة لم تُتلق من الميت، فلا يزاحم بها الوصايا، فيقسم الثلث بينهما نصفين، ثم يكمل لصاحب النصف بالإجازة، وإنما مثَّل المصنف لهذه لإشكالها على كثير، ولذلك تممت بذكر المقابل.

(ولو أجاز المريض في مرض موتِه وصيَّة مَوروثه، جازَت غيرَ مُعتَبرةٍ من ثُلثه) لأنها تنفيذ لا عطية، هذه طريقة أبي الخطَّاب، وخالف في "المنتهى" تبعًا للقاضي في "خلافه" وصاحب "المحرر" فقال: تُعتبر من ثلثه؛ لأنه بالإجازة قد ترك حقًّا ماليًّا كان يمكنه ألا يتركه، فهو