للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع، ولا لمسها، نصًّا (١)، ولا يجب سترها) أي: عورة الطفل والطفلة (مع أمن الشهوة) لأن إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - غسله النساء (٢) (ولا يجب الاستتار منه) أي: ممن دون سبع (في شيء) من الأمور.

(وللمرأة مع الرجل) نظر ما فوق السرة وتحت الركبة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس: "اعتدِّي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجلٌ أعمى، تضعين ثيابك فلا يراك" (٣)، وقالت عائشة: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد" متفق عليه (٤)، "ولما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من خطبة العيد، مضى إلى النساء فذكَّرهن، ومعه بلال، فأمرهنَّ بالصدقة" (٥).

ولأنهنَّ لو مُنِعْنَ النظر (٦)، لوجب على الرجال الحجاب، كما وجب على النساء، لئلا ينظرن إليهم.

فأما حديث نبهان، عن أم سلمة قالت: "كنت قاعدة عند النبي - صلى الله عليه وسلم -


(١) أحكام النساء ص / ٥٤، رقم ٨٣، ٨٤.
(٢) تقدم تخريجه (٤/ ٦٣) تعليق رقم (١).
(٣) أخرجه مسلم في الطلاق، حديث ١٤٨٠.
(٤) تقدم تخريجه (٩/ ١٥٩) تعليق رقم (١).
(٥) أخرجه البخاري في العلم، باب ٣٢، حديث ٩٨، وفي الأذان، باب ١٦١، حديث ٨٦٣، وفي العيدين، باب ٨، ١٦، ١٨، ١٩، حديث ٩٦٤، ٩٧٥، ٩٧٧، ٩٧٩، وفي الزكاة، باب ٢١، ٣٣ حديث ١٤٣١، ١٤٤٩، وفي التفسير، باب ٣، حديث ٤٨٩٥، وفي النكاح، باب ١٢٤، حديث ٥٢٤٩، وفي اللباس، باب ٥٦، ٥٧، ٥٩، حديث ٥٨٨٠، ٥٨٨١، ٥٨٨٣، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ١٦، حديث ٧٣٢٥، ومسلم في صلاة العيدين، حديث ٨٨٤.
(٦) في "ذ": "لو منعن من النظر".