للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أنقص" (١)؛ لأن اليمين على تركها لا يَزيد على تركها، ولو تركها لم يُنكر عليه؛ قاله في "المبدع".

(ومنه) أي: من الحَلِف المكروه (الحَلِف في البيع والشراء) لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الحَلِف منفقٌ للسلعة، مُمحِقٌ للبركة" رواه ابن ماجه (٢).

(و) منه (مُحَرَّمٌ، وهو الحَلِف كاذبًا عمدًا، أو على فعل معصية، أو ترك واجب.

ومتى كانت اليمين على فعلِ واجب، أو ترك مُحَرَّم كان حلُّها -أي: حِنْثها- مُحَرَّمًا) لما في الحِنث من ترك الواجب أو فعل المُحَرَّم (ويجب بِرُّه) لما تقدم.

(وإن كانت) اليمين (على فعل مندوب، أو) على (ترك مكروه، فحلُّها مكروه ويُستحب بِرّه) لما يترتَّب على بِرِّه من الثواب الحاصل بفعل المندوب وترك المكروه.

(وإن كانت) اليمين (على فعل مكروه أو ترك مندوب، فحلُّها مندوب) لحديث عبد الرحمن بن سَمُرةَ وتقدم (٣)؛ ولما يترتَّب عليه من الثواب بترك المكروه امتثالًا وفعل المندوب (ويُكره بِرّه) لما يلزم عليه من فعل المكروه وترك المندوب.


(١) أخرجه مسلم في الإيمان، حديث ١٢، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(٢) في التجارات، باب ٣٠، حديث ٢٢٠٩، عن أبي قتادة رضي الله عنه بلفظ: إياكم والحلف في البيع، فإنه ينفق ثم يمحق.
وأخرجه البخاري في البيوع، باب ٢٦، حديث ٢٠٨٧، ومسلم في المساقاة، حديث ١٦٠٦، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا: الحَلِف مَنْفَقة للسلعة، مَمْحَقَةٌ للبركة.
(٣) تقدم تخريجه (١٤/ ٣٧٩) تعليق رقم (٤).