للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يرمي عنه) كالمَعْضُوبِ (١) يَستنيبُ في الحجِّ كله إذا عَجَزَ عنه.

(والأولى أن يشهده إن قدر) على الحضور ليتحقَّق الرمي.

(ويُستحبُّ أن يَضعَ) المريض ونحوه (الحصى في يد النَّائب؛ ليكون له عمل في الرمي.

ولو أُغمي على المستنيب, لم تنقطعْ النيابةُ) بذلك، كما لو نام.

(ويُستحبُّ (٢) خُطبة إمام) أو نائبه (في اليوم الثاني من أيام التشريق، بعد الزَّوال) خطبة (يعلِّمهم فيها حكمَ التَّعجيل، والتأخير، والتوديع) لحديث سَرَّاء بنت نبهان قالت: "خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الرُّؤوسِ، فقال: أيُّ يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلمُ. قال: أليس أوسط أيام التشريق؟" رواه أبو داود (٣). ولأن بالناس حاجة إلى تعليم ما ذُكِر.


(١) المعضوب: الضعيفُ، والزَّمِنُ لا حَرَاك به. القاموس المحيط ص/ ١١٦، مادة (عضب).
(٢) في "ح": "وتستحب".
(٣) في المناسك، باب ٧١، حديث ١٩٥٣. وأخرجه - أيضًا - ابن سعد (٨/ ٣١٠) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٩٢) حديث ٣٣٠٥، وأبو يعلى، كما في المطالب العالية (٢/ ٥٣) حديث ١٢٩٥، وابن خزيمة (٤/ ٣١٨) حديث ٢٩٧٣، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٠٧) حديث ٧٧٧، وفي الأوسط (٣/ ٢١٥) حديث ٢٤٥١، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٣٦٨) حديث ٧٧٠١، وابن حزم في حجة الوداع ص/ ٢١٧، حديث ١٩٤. والبيهقي (٥/ ١٥١)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٥٤) حديث ١٣٤٠، قال النووي في المجموع (٨/ ٩١): رواه أبو داود بإسناد حسن، ولم يُضعِّفه!
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٧٣): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات!
قلنا: في سنده ربيعة بن عبد الرحمن الغَنَوي, لم يوثِّقه غير ابن حبان، وقال في التقريب (١٩٢٠): مقبول. ولخطبته - صلى الله عليه وسلم - أوسط أيام التشريق شواهد:
عن رجلين من بني بكر أخرجه أبو داود في المناسك، باب ٧١، حديث ١٩٥٢، =