للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} (١)"إنْ" بمعناها) أي: النافية، كقوله تعالى: {وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إلَّا الْحُسْنَى} (٢) (وبـ "لا") كقول الشاعر (٣):

وآلَيْتُ لا أرثي لها من كَلالةٍ … ولا من حَفًى حتى تلاقي محمدا

(وتُحذف "لا" لفظًا) من جواب القسم مضارعًا (نحو: والله أفعل) ومنه قوله تعالى: {قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} (٤) قال في "الشرح": وإن قال: والله أفعل، بغير حرف، فالمحذوف ها هنا: "لا" وتكون يمينه على النفي؛ لأن موضوعه في العربية كذلك، ثم استدل له بالآية وغيرها.

(ويَحرم الحَلِف بغير الله و) غير (صفاته، ولو) كان الحَلِف (بنبيّ؛ لأنه شِرْكٌ في تعظيم الله) لحديث ابن عمر مرفوعًا قال: "مَنْ حلَف بغير الله فقد أشْرَك" رواه الترمذي (٥) وحسنه، ورجاله ثقات؛ قاله في


(١) سورة النجم، الآية: ١، ٢.
(٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٧.
(٣) هو: الأعشى الكبير، والبيت في ديوانه ص/ ١٨٥.
(٤) سورة يوسف، الآية: ٨٥.
(٥) في النذور والأيمان، باب ٨، حديث ١٥٣٥. وأخرجه -أيضًا- أبو داود في الأيمان والنذور، باب ٥، حديث ٣٢٥١، والطيالسي ص/ ٢٥٧، حديث ١٨٩٦، وعبدالرزاق (٨/ ٤٦٧) حديث ١٥٩٢٦، وأحمد (٢/ ٣٤، ٦٧، ٦٩، ٨٦، ١٢٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢/ ٢٩٧، ٣٠٠) حديث ٨٢٦، ٨٣٠ - ٨٣١، وابن حبان "الإحسان" (١٠/ ١٩٩) حديث ٤٣٥٨، والحاكم (١/ ١٨، ٥٢، ٤/ ٢٩٧)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٥٣)، والبيهقي (١٠/ ٢٩)، والضياء في المختارة (١/ ٣١٤) حديث ٢٠٧، كلهم من طرق عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر رضي الله عنهما، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وقال في الكبائر ص/ ٢٢٩: إسناده على شرط مسلم. وقال ابن كثير في مسند =