للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لو لم تكن مستولدة.

(وإن مات) سيدها (ولم تؤدِّ) أي: قبل أن تؤدي جميع ما كوتبت عليه (أو عَجَزَت) عن أداء ما كوتبت عليه، وأعيدت للرق (عتقت بموته) لأنها أم ولده، كما لو لم تكن كوتبت (وسقط ما بقي عليها من كتابتها) لفوات محل الكتابة بالعتق (وما في يدها) أي: المُكاتَبة التي عتقت بالاستيلاد (لورثته) أي: ورثة السيد (ولو مات) السيد (قبل عجزها) عن أداء ما كوتبت عليه؛ لأنها عتقت بغير أداء، وتقدم في التدبير (١).

(وكذا الحكم فيما إذا أعتق المُكاتب سيده) ولو قبل عجزه، فإن ما بيده يكون لسيده، وتقدم (٢).

(ولا يملك السيد إجبار مُكاتَبته) على التزويج؛ لأن منافعها ملك لها، لا له (ولا) يملك السيد إجبار (ابنتها) أي: ابنة مكاتبته على التزويج (ولا) يملك -أيضًا- إجبار (أمتها على التزويج) لأنه ليس مالكًا لمنافعهنَّ، كما لا يؤجرهن.

(وليس لواحدة منهن) أي: من المُكاتَبة وابنتها وأَمَتها (التزويج بلا إذنه) لأن حقه لم ينقطع عنهن؛ لأنها ربما عجزت فيَعُدن إلى ملكه.

(وليس له) أي: السيد (وطء بنت مُكاتَبته، ولو بشرط) لأن حكم الكتابة ثبت فيها تبعًا، ولم يكن وطؤها مباحًا حال العقد فيشترطه (فإن فعل) بأن وطئ بنت مكاتَبته (فلا حدَّ عليه) لأنها مملوكته، وربما عجزت أمها فعادت لملكه، والحدود تدرأ بالشبهات (ويأثم) بوطئه لابنة مُكاتَبته؛ لما تقدم (ويُعزَّر) عليه (ولها) أي: لبنت المكاتبة (المهر) بوطئه


(١) (١١/ ٦٢).
(٢) (١١/ ٢٣).